فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 939

{وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ ...(4)}

{وَزَرْعٌ} من كل نوع من أنواع الحبوبِ وإفرادُه لمراعاة أصله، ولعل تقديمَ ذكرِ الجنات عليه مع كونه عمودَ المعاشِ لظهور حالها في اختلافها ومبايَنتِها لسائرها ورسوخ ذلك فيها، وتأخيرُ قوله تعالى {وَنَخِيلٌ} لئلا يقعَ بينها وبين صفتها وهي قوله تعالى {صنوان وَغَيْرُ صنوان} فاصلة والصنوان جمع صِنْو كقِنوان وقِنْو وهي النخلةُ التي لها رأسان وأصلُها واحدٌ.

وقرئ {جناتٍ} بالنصب عطفًا على {زوجين} وبالجر على {كل الثمرات} ، فلعل عدمَ نظمِ قولِه تعالَى {وَفِي الأرضِ قِطَعٌ متجاورات} في هذا السلكِ مع أن اختصاصَ كل من تلك القِطع بما لها من الأحوال والصفات بمحض جعْل الخالقِ الحكيم جلت قدرتُه حين مد الأرضَ ودحاها للإيماء إلى كون تلك الأحوال صفاتٍ راسخةً لتلك القطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت