فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 939

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ...(3)}

وتقديمُ الجار والمجرور للإيذانِ من أولِ الأمرِ بأن الإكمالَ لمنفعتهم ومصلحتهم كما في قوله تعالى {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} و {عليكم} في قوله تعالى {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى} متعلِّقٌ بـ {أتممت} لا بنعمتي لأن المصدرَ لا يتقدم عليه معمولُه، وتقديمُهُ على المفعولِ الصريحِ لما مر مراتٍ أي أتممتُها بفتح مكةَ ودخولِها آمنين ظاهرين وهدمِ منارِ الجاهلية ومناسكِها، والنهْيِ عن حجِّ المشرك وطوافِ العُرْيان، أو بإكمال الدينِ والشرائع، أو بالهداية والتوفيق.

قيل معنى أتممت عليكم نعمتي أنجزتُ لكم وعدي بقولي {وَلاِتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ}

{وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسلام دِينًا} أي اخترتُه لكم من بين الأديان وهو الدينُ عند الله لا غيرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت