وتقديمُ الظَّرفينِ على المفعول الصَّريحِ لما مر مرارا من الاهتمام بالمقدم والتَّشويقِ إلى المؤخَّرِ.
{فَظَلَّتْ أعناقهم لَهَا خاضعين} أي مُنقادين. وأصلُه فظلوا لها خاضعين فأقتحمت الأعناقُ لزيادةِ التَّقريرِ ببيانِ موضعِ الخضوعِ وتُرك الخبرُ على حالِه.
وقيل لمَّا وُصفت الأعناقُ بصفاتِ العُقلاء أُجريتْ مجراهم في الصِّيغةِ أيضًا كَما في قولِه تعالى {رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ}
وقيل أُريد بها الرُّؤساءُ والجماعاتُ من قولِهم جاءنا عنقٌ من النَّاسِ أي فوجٌ منهم.