والتعبيرُ عنه صلى الله عليه وسلم بصاحبهم للإيذان بأن طولَ مصاحبتهم له صلى الله عليه وسلم مما يطلعهم على نزاهته صلى الله عليه وسلم عن شائبة ما ذكر ففيه تأكيدٌ للنكير وتشديدٌ له والتعرضُ لنفي الجنونِ عنه صلى الله عليه وسلم مع وضوح استحالةِ ثبوتِه له صلى الله عليه وسلم لما أن التكلمَ بما هو خارق لقضية العقولِ والعادات لا يصدُر إلا عمن به مس من الجنونِ كيفما اتَّفق من غيرِ أن يكون له أصلٌ ومعنى أو عمن له تأييد إلهي يخبر به عن الأمور الغيبية وإذ ليس به صلى الله عليه وسلم شائبةُ الأولِ تعين أنه صلى الله عليه وسلم مؤيدٌ من عندِ الله تعالى.