فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 939

{إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى(16)}

وفي إبهامِ ما يغشَى من التفخيم ما لا يخفى وتأخيرُه عن المفعولِ للتشويقِ إليهِ أي ولقد رآهُ عندَ السدرةِ وقتَ ما غشِيَها مما لا يكتنههه الوصفُ ولا يَفي به البيانُ كيفًا ولا كمًَّا.

وصيغةُ المضارعِ لحكايةِ الحالِ الماضيةِ استحضارًا لصورتِها البديعةِ، وللإيذانِ باستمرار الغشيانِ بطريقِ التجددِ.

وقيلَ يغشاهَا الجمُّ الغفيرُ من الملائكةِ يعبدونَ الله تعالَى عندَها.

وقيلَ يزورُونها متبرّكينَ بها كما يزورُ الناسُ الكعبةَ.

وقيلَ يغشاهَا سبحاتُ أنوارِ الله عزَّ وجلَّ حين يتجلَّى لها كما يتلجى للجبل لكنها أقوى من الجبلِ وأثبتَ حيثُ لم يُصبْها ما أصابَهُ من الدكِّ.

وقيلَ يغشاهَا فَراشٌ أو جرادٌ من ذهبٍ وهو قولُ ابن عبَّاسٍ وابن مسعود والضحاك.

وروى عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم أنَّه قالَ رأيتُ السدرةَ يغشاها فَراشٌ من ذهبٍ ورأيت على كل ورقة ملكا قائما يسبح الله تعالَى.

وعنْهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يغشاهَا رفرف من طيرٍ خُضرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت