وفي إيثار {رجلًا} على {بشرًا} إيذانٌ بأن الجعلَ بطريقِ التَّمثيلِ لا بطريقِ قلب الحقيقة، وتعيينٌ لما يقع به التمثيل.
وقوله تعالى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم ما يلبسون} والتعبير عن تمثيله تعالى رجلًا باللَّبْس إما لكونه في سوء اللبس، أو لكونه سببًا لِلَبْسِهم، أو لوقوعه في صُحبته بطريق المشاكلة، وفيه تأكيدٌ لاستحالة جعل النذيرِ مَلَكًا كأنه قيل: لو فعلناه لفعلنا ما لا يليق بشأننا من لَبْس الأمر عليهم.
وقد جُوِّز أن يكونَ المعنى وللبسنا عليهم حينئذ مثلَ ما يلبِسون على أنفسهم الساعةَ في كفرهم بآيات الله البينة.