فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 939

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ(9)}

وفي إيثار {رجلًا} على {بشرًا} إيذانٌ بأن الجعلَ بطريقِ التَّمثيلِ لا بطريقِ قلب الحقيقة، وتعيينٌ لما يقع به التمثيل.

وقوله تعالى {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم ما يلبسون} والتعبير عن تمثيله تعالى رجلًا باللَّبْس إما لكونه في سوء اللبس، أو لكونه سببًا لِلَبْسِهم، أو لوقوعه في صُحبته بطريق المشاكلة، وفيه تأكيدٌ لاستحالة جعل النذيرِ مَلَكًا كأنه قيل: لو فعلناه لفعلنا ما لا يليق بشأننا من لَبْس الأمر عليهم.

وقد جُوِّز أن يكونَ المعنى وللبسنا عليهم حينئذ مثلَ ما يلبِسون على أنفسهم الساعةَ في كفرهم بآيات الله البينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت