عبَّر عن إرسالِها بالفتحَ إيذانًا بأنَّها أنفسُ الخزائنِ التي يتنافسُ فيها المتنافسونَ وأعزُّها منالًا وتنكيرُها للإشاعةِ والإبهام أيْ أي شيء يفتحُ اللَّهُ من خزائنِ رحمتِه أيَّة رحمةٍ كانتْ من نعمةٍ وصحَّةٍ وأمنٍ وعلمٍ وحكمةٍ إلى غيرِ ذلكَ ممَّا لا يُحاط به {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} أي لا أحدَ يقدِر على إمساكِها {وَمَا يُمْسِكْ} أي أي شيء يُمْسِكْ {فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ} أي لا أحدَ يقدِر على إرسالِه واختلافُ الضَّميرينِ لما أنَّ مرجعَ الأوَّلِ مفسَّرٌ بالرَّحمةِ ومرجعَ الثَّانِي مطلقٌ يتناولُها وغيرَها كائنًا ما كان وفيه إشعارٌ بأنَّ رحمتَه سبقتْ غَضبه.