وتخصيصُ هذا القول بالذكر مع كون مقتضى الظاهرِ إيرادَه على منهاج ما قبله من الأقوال المحكيةِ المتصلةِ به للإيذان بأن ما في حيّزه نعمةٌ جليلةٌ مستقلة حقيقةٌ بالذكر والتذكيرِ على حِيالها، والالتفاتُ إلى التكلم لإظهار الجلالةِ وتربيةِ المهابةِ مع ما فيه من تأكيد الاستقلال وكذا إظهارُ الملائكة في موضع الإضمار.
وتقديمُ الإباءِ على الاستكبار مع كونه مسبِّبًا عنه لظهوره ووضوحِ أثرِه واقتُصر في سورة ص على ذكر الاستكبار اكتفاءً به وفي سورة الحجر على ذكر الإباءِ حيث قيل أبى أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين.