وتقديمُ الضالين لما أنَّ مساقَ الكلامِ لهم، وإيرادُ الضلال بصيغة الفعلِ الدالِّ على الحدوث لما أنه تغييرٌ لفطرة الله التي فطرَ الناسَ عليها، وإعراضٌ عن الدعوة، وذلك أمرٌ عارضٌ بخلاف الاهتداء الذي هو عبارةٌ عن الثبات على الفطرة والجرَيانِ على موجب الدعوةِ، ولذلك جيء به على صيغة الاسمِ المنبئ عن الثبات، وتكريرُ {هو أعلمُ} للتأكيد والإشعارِ بتبايُنِ حالِ المعلومَين ومآلهما من العقاب والثواب.