فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 939

{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ(10)}

والجعلُ بمعنى الإنشاء والإبداع. أي أنشأنا وأبدعنا لمصالحكم ومنافعِكم فيها أسبابًا تعيشون بها.

وكلُّ واحد من الظرفين متعلقٌ به أو بمحذوفٍ وقعَ حالًا من مفعولِه المنكر إذ لو تأخرَ لكانَ صفةً لهُ، وتقديمها على المفعول مع أن حقهما التأخيرُ عنه لما مر غير مرة من الاعتناء بشأن المقدمِ والتشويقِ إلى المؤخرِ، فإنَّ النفسَ عند تأخيرِ ما حقه التقديمُ لا سيَّما عند كونِ المقدم منبئًا عن منفعة للسامع تبقى مترقبةً لورود المؤخَّرِ فيتمكن فيها عند الورود فضل تمكن، وأما تقديمُ اللامِ على {في} فلما أنه المنبئُ عما ذُكر من المنفعة فالاعتناءُ بشأنه أتمُّ والمسارعةُ إلى ذكره أهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت