فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 939

{قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(114)}

{أُنزِلَ عَلَيْنَا} تقديمُ الظرف على قوله {مَائِدَةً} لما مر مرارا من الاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخر.

وقوله {تَكُونُ لَنَا عِيدًا} وإنما أُسند ذلك إلى المائدة لأن شرَفَ اليوم مستعار من شرفها وقيل العيدُ السرورُ العائد ولذلك سمِّيَ يومُ العيد عيدًا.

{وارزقنا وَأَنتَ خَيْرُ الرازقين} تذييلٌ جارٍ مَجْرى التعليل أي خيرُ من يرزق لأنه خالقُ الأرزاق ومعطيها بلا عِوَض، وفي إقباله عليه السلام على الدعاء بتكرير النداء المُنْبئ عن كمال الضراعة والابتهال وزيادته ما لم يخطُرْ ببال السائلين من الأمور الدَّاعيةِ إلى الإجابة والقَبول دلالةٌ واضحةٌ على أنهم كانوا مؤمنين وأن سؤالهم كان لتحصيل الطمأنينة كما في قولِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ {رب أرني كيف تحي الموتى} وإلا لما قبل اعتذارهم بما ذكروه ولما أضاف إليه من عنده ما يؤكده ويقربه إلى القبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت