وتقديمُ بيانِ انتفاء الاستئخار لما أن المقصودَ بالذات بيانُ عدمِ خلاصِهم من العذاب، وأمَّا ما في قولِه تعالى {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يستأخرون} من سبق السبق في الذكر فلما أن المراد هناك بيانُ سرِّ تأخيرِ إهلاكِهم مع استحقاقهم له حسبما ينبئ عنه قوله تعالى {ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأمل فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} فالأهمُّ هناك بيانُ انتفاءِ السبْق.