{سلطانا} أي حجةً سمِّيت به لوضوحها وإنارتها أو لقوّتها أو لحِدّتها ونفوذِها وذكرُ عدمِ تنزيلِها مع استحالة تحققِها في نفسها من قبيل قوله
... وَلاَ تَرَى الضبَّ بها ينجر ...
أي لاضب ولا انحجار، وفيه إيذانٌ بأن المتَّبعَ في الباب هو البرهانُ السماويُّ دون الآراءِ والأهواءِ الباطلة.
{وَبِئْسَ مثوى الظالمين}
أي مثواهم، وإنما وُضع موضعَه المظهرُ المذكورُ للتغليظ والتعليلِ والإشعارِ بأنهم في إشراكهم ظالمون واضعون للشيء في غير موضعِه والمخصوصُ بالذم محذوفٌ أي بئس مثوى الظالمين النارُ وفي جعلها مثواهم بعد جعلِها مأواهم نوعُ رمزٍ إلى خلودهم فيها فإن المثوى مكانُ الإقامةِ المنبئة عن المُكثْ، وأما المأوى فهو المكانُ الذي يأوي إليه الإنسان.