فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 939

{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ(92)}

{مِمَّا تُحِبُّونَ} تبعيضيّة ويُؤيده قراءةُ مَن قرأَ: بعضَ ما تحبون.

وقيل بيانيةٌ و (ما) موصولةٌ أو موصوفةٌ أي مما تهوَوْن ويُعجبُكم من كرائمِ أموالِكم وأحبَّها إليكم كما في قوله تعالى (أَنفِقُواْ مِن طيبات مَا كَسَبْتُمْ) أو مما يعُمّها وغيرَها من الأعمال والمهجة على أن المرادَ بالإنفاق مطلقُ البذلِ وفيه من الإيذان بعزة منالِ البرِّ ما لا يخفى.

وكان السلف رضي الله عنهم إذا أحبوا شيئًا جعلوه لله عز وجل ورُوي أنَّها لمَّا نزلتْ جاء أبو طلحةَ فقالَ يا رسولَ الله إن أحب أموالي إليَّ بيرحاء فضعْها يا رسولَ الله حيث أراك الله فقال عليه السلام بخٍ بخٍ ذاك مال رايح أو رابحٌ وإني أرى أن تجعلَها في الأقربين فقسَمها في أقاربه.

{فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ}

وتقديم الجار والمجرور لرعاية الفواصلِ، وفيهِ من الترغيبِ في إنفاق الجيدِ والتحذيرِ عن إنفاق الرديء ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت