المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 203
فالأوّل: الأراك وهو شجر معروف. وأرض أركة: كثيرة الأراك. ويقال للإبل الّتي ترعى الأراك: أركة أيضا، كقولك: حامض من الحمض.
والأصل الثّاني: الإقامة. [ثمّ نقل قول أبي حنيفة الدّينوريّ وقال:]
والدّليل على صحّة ما قاله أبو حنيفة: تسميتهم السّرير في الحجلة أريكة، والجمع: أرائك.
فإن قال قائل: فإنّ أبا عبيد زعم أنّه يقال للجرح إذا صلح وتماثل: أرك يأرك أروكا، قيل له: هذا من الثّاني، لأنّه إذا اندمل، سكن بغيه وارتفاعه عن جلدة الجريح.
ومن هذا الباب اشتقاق اسم أريك، وهو موضع.
[و استشهد بالشّعر مرّتين] (1: 83، 84)
الثّعالبيّ: لا يقال: أريكة، إلّا إذا كان عليها حجلة، وإلّا فهي سرير. (50)
مثله الجزائريّ. (228)
ابن سيده: الأراك: شجر يستاك بفروعه.
قال أبو حنيفة: هو أفضل ما استيك بفرعه من الشّجر، وأطيب ما رعته الماشية رائحة لبن. قال: وقال أبو زياد: منه تتّخذ هذه المساويك من الفروع والعروق، وأجوده عند النّاس: العروق، وهي تكون واسعة محلالا.
واحدته: أراكة.
الأراكة، أيضا: القطعة من الأراك، كما قيل للقطعة من القصب: أباءة. وقد جمعوا أراكا، فقالوا: أرك.
وإبل أراكيّة: ترعى الأراك.
وأراك أرك، ومؤترك: كثير ملتفّ.
وأركت الإبل أركا، وأركت أركا: اشتكت من أكل الأراك. وهي أراكى، وأركة.
وأركت تأرك أروكا: رعت الأراك.
وأركت تأرك وتأرك أروكا: لزمت الأراك وأقامت فيه تأكله.
وقيل: هو أن تصيب أيّ شجر كان فتقيم فيه.
قال أبو حنيفة: الأراك: الحمض نفسه.
قال: وقال بعض الرّواة: أركت النّاقة أركا، فهي أركة، مقصور، من إبل أرك وأوارك: أكلت الأراك. وجمع"فعلة"على"فعل وفواعل"شاذّ.
وقوم مؤركون: رعت إبلهم الأراك.
وأرك بالمكان يأرك، ويأرك أروكا، وأرك أركا كلاهما: أقام.
وأرك الرّجل: لجّ.
أرك الأمر في عنقه: ألزمه إيّاه.
وأرك الجرح يأرك أروكا: تماثل وبرأ.
والأريكة: سرير في حجلة؛ والجمع: أريك وأرائك، وفي التّنزيل: عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ يس: 56.
وأرّك المرأة: سترها بالأريكة.
وأرك، وأريك: موضع.
وأرك: أرض قريبة من تدمر. [و استشهد بالشّعر 5 مرّات] (7: 82)
الأريكة: سرير منجّد مزيّن في قبّة، وكلّ مايتّكأ عليه من سرير ومنصّة وفراش. الجمع: أريك وأرائك.
(الإفصاح 1: 317)
أرك الجرح يأرك أروكا: سكن ورمه وتماثل.