المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 238
به، أو يجعلونه"إزرهم"وسند قوّتهم، وهذا هو ما حصل فعلا، وإليه أشار في سورة"النّصر".
4 -وأمّا قوله: (2) (فازره) أي فأعانه وقوّ وظاهره. والمراد من هذا التّركيب أنّ الزّرع يخرج صغاره فتكون بمثابة قوّة له فكأنّها ظهره.
ومعلوم أنّ صيغة"ازر"إذا كانت وزان"فاعل"، فهي تدلّ على التّأثير من الجانبين، وصغار النّبت وكباره يتآزران؛ فيكون كلّ طرف منهما سندا وقوّة للطّرف الآخر، وإن كانت وزان"أفعل"فلا تدلّ إلّا على التّأثير من جانب واحد، أي إعانة الصّغار للكبار، وهو الأظهر في قوله: كزرع أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ أي آزر شطأه الزّرع، ثمّ كأنّه إزار له يأتزر به.