فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 320

4 -وهل في استعمال فعل ماض معلوم ومجهول من هذه المادّة في سورة مدنيّة فقط دون مكّيّة، نكتة أو أنّها محض صدفة؟

ولعلّ استعمال هذه المادّة لم يكن شائعا في مكّة، ولها ربط بالعمران، والمدنيّة الموجودة في المدينة أكثر من مكّة لأسباب، منها اجتماع طوائف من اليهود فيها؛ حيث كان لهم تاريخ تليد حافل بالأحداث، واتّصالهم- منذ القدم- بالأمم المتحضّرة مثل المصريّين والبابليّين والفرس وغيرهم.

5 -والّذي يلفت النّظر المقابلة بين المسجدين بما لهما من الأوصاف، فوصف الأوّل بأنّه:

1 -أسّس على التّقوى من أوّل يوم.

2 -أسّس على الرّضوان.

3 -له الأحقّيّة في قيام الرّسول فيه.

4 -خير من ذلك المسجد الآخر.

5 -فيه رجال يحبّون أن يتطهّروا.

ووصف الثّاني بأنّه:

1 -اتّخذ ضرارا.

2 -اتّخذ كفرا.

3 -اتّخذ تفريقا بين المسلمين.

4 -اتّخذ إرصادا لمن حارب اللّه ورسوله من قبل.

5 -المراد به الحسنى بحلفهم، واللّه يشهد إنّهم لكاذبون.

6 -أسّس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم.

وفي هذه الموازنة بين المسجدين أبواب من الخير والشّرّ تكون ميزانا لبناء المساجد، وفي جميع الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت