فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 336

أيّا كانوا فإنّما منشأه لطفه ورحمته بهم، حتّى إذا كفروا بآياته ونعمائه تأسّف عليهم فانتقم منهم، ولا يتصوّر في ذاته المقدّسة غضب وعداوة لأحد ابتداء، فقد سبقت رحمته غضبه، فغضبه لا ينفكّ عن رحمته، لأنّ مصدره رحمته بالعباد.

ثمّ إنّ نسبة الغضب والرّضا إليه تعالى مجاز يراد بهما آثارهما، أي الثّواب والعقاب كما في بعض الرّوايات، أو رضا وغضب بعض أوليائه كما تقدّم عن الرّضا عليه السّلام في النّصوص.

والنّكتة في نسبتها إلى اللّه أنّ القرآن نزل بلسان النّاس لا بلسان الفلاسفة والمتكلّمين، أي أنّه كتاب عامّة الشّعب، فيتكلّم بلسانهم لكي يفهموه ويلمسوه.

ثمّ إذا نظر إليه المتعمّقون في الفلسفة يجب أن يحملوا ألفاظه على ما يليق بالذّات المقدّسة ويأوّلوه تأويلا.

2 -والأسف والأسى شبيهان لفظا ومعنى، بل قد يقال: إنّ بينهما اشتقاق كبير، أو أنّ الألف المقصورة للثّاني مبدلة عن فاء الأوّل. انظر البحث اللّغويّ والقرآنيّ لمادّة"أ س ي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت