فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 351
6 -... وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ...
الأنعام: 86
الطّبريّ: وهدينا أيضا من ذرّيّة نوح إسماعيل، وهو إسماعيل بن إبراهيم. (7: 261)
الميبديّ: إسماعيل هو ابن إبراهيم. (3: 416)
مثله الطّبرسيّ. (2: 330)
الفخر الرّازيّ: إن قالوا: لم لم يذكر إسماعيل مع إسحاق، بل أخّر ذكره عنه بدرجات؟
قلنا: لأنّ المقصود بالذّكر هاهنا أنبياء بني إسرائيل، وهم بأسرهم أولاد إسحاق ويعقوب. وأمّا إسماعيل فإنّه ما خرج من صلبه أحد من الأنبياء إلّا محمّد صلى اللّه عليه وسلم، ولا يجوز ذكر محمّد عليه الصّلاة والسّلام في هذا المقام، لأنّه تعالى أمر محمّدا عليه الصّلاة والسّلام أن يحتجّ على العرب في نفي الشّرك باللّه، بأنّ إبراهيم لمّا ترك الشّرك وأصرّ على التّوحيد رزقه اللّه النّعم العظيمة في الدّين والدّنيا. ومن النّعم العظيمة في الدّنيا أن آتاه اللّه أولادا كانوا أنبياء وملوكا، فإذا كان المحتجّ بهذه الحجّة هو محمّد عليه الصّلاة والسّلام امتنع أن يذكر نفسه في هذا المعرض، فلهذا السّبب لم يذكر إسماعيل مع إسحاق. (13: 63)
أبو حيّان: المشهور أنّ إسماعيل هو ابن إبراهيم من هاجر، وهو أكبر ولده. وقيل: هو نبيّ من بني إسرائيل كان زمان طالوت، وهو المعنيّ بقوله: إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ البقرة: 246.
البروسويّ: (إسماعيل) عطف على (نوحا) أي وهدينا إسماعيل بن إبراهيم كما هدينا نوحا.
ولعلّ الحكمة في إفراد إسماعيل عن باقي ذرّيّة إبراهيم، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان من ذرّيّة إسماعيل، والكائنات كانت تبعا لوجوده، فما جعل اللّه إسماعيل تبعا لوجود إبراهيم، ولا هدايته تبعا لهدايته لشرف محمّد صلى اللّه عليه وسلم؛ فلذا أفرده عنهم، وأخّر في الذّكر. (3: 61)
الطّباطبائيّ: الظّاهر أنّ المراد ب (إسماعيل) هو ابن إبراهيم أخو إسحاق عليهم السّلام. (7: 243)
7 -وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا. مريم: 54
الإمام الصّادق عليه السّلام: إنّ إسماعيل الّذي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا لم يكن إسماعيل بن إبراهيم، بل كان نبيّا من الأنبياء بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك فقال: إنّ اللّه جلّ جلاله بعثني إليك فمرني بما شئت. فقال:
لي أسوة بما يصنع بالأنبياء عليهم السّلام. (العروسيّ 3: 342)
ورويت بهذا المعنى روايات أخر فراجع (البحرانيّ 3: 15)
الطّبريّ: واذكر يا محمّد في هذا الكتاب إسماعيل ابن إبراهيم، فاقصص خبره إنّه لا يكذب وعده ولا يخلف، ولكنّه كان إذا وعد ربّه أو عبدا من عباده وعدا وفى به. (16: 95)
الطّوسيّ: إسماعيل بن إبراهيم، وأخبر أنّه كان صادق الوعد، بمعنى إذا وعد بشي ء وفى به ولم يخلف، وكان مع ذلك رسولا من قبل اللّه إلى خلقه، نبيّا معظّما