المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 368
المبرّد: قوله [عمر] :"آس بين النّاس في وجهك وعدلك ومجلسك"يقول سوّ بينهم، وتقديره: اجعل بعضهم أسوة بعض. والتّأسّي من ذا: أن يرى ذو البلاء من به مثل بلائه فيكون قد ساواه فيه، فيسكّن ذلك من وجده. (1: 9)
الزّجّاج: أسوت الجرح: أصلحته، وآسيت الرّجل في مالي: جعلته إسوتي. (فعلت وأفعلت: 44)
ابن دريد: أسوت الرّجل آسوه أسوا، إذا داويته، فأنا آس، والرّجل أسيّ ومأسوّ. (1: 179)
أبو طالب: في المواساة واشتقاقها قولان:
أحدهما: أنّها من آسى يؤاسي، من الأسوة، وهي القدوة. وقيل: إنّها [من] أساه يأسوه، إذا عالجه وداواه.
وقيل: إنّها من آس يؤوس: إذا عاض، فأخّر الهمزة وليّنها، ولكلّ مقال. (الأزهريّ 13: 138)
الأزهريّ: فلان أسوتك قد أصابه مثل ما أصابك، وواحد الأسا: أسوة، وهو أسوتك، أي أنت مثله وهو مثلك.
ويقال: ائتس به، أي اقتد به، وكن مثله.
ويقال: هو يؤاسي في ماله، أي يساوي. ويقال:
رحم اللّه رجلا أعطى من فضل وواسى من كفاف، من هذا.
ويقال: أسوت الجرح فأنا آسوه أسوا، إذا داويته وأصلحته. والآسي: المتطبّب، والإساء: الدّواء. [ثمّ استشهد بشعر] (13: 139)
الجوهريّ: آسيته بمالي مواساة، أي جعلته إسوتي فيه، وواسيته لغة ضعيفة فيه.
والإسوة والأسوة، بالكسر والضّمّ: لغتان، وهي ما يأتسي به الحزين، يتعزّى به. وجمعها: إسى وأسى، ثمّ سمّي الصّبر أسى.
وائتسى به، أي اقتدى؛ يقال: لا تأتس بمن ليس لك بأسوة، أي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة.
وتآسوا، أي آسى بعضهم بعضا.
ولي في فلان إسوة وأسوة، أي قدوه وائتمام.
والأسى، مفتوح مقصور: المداواة والعلاج، وهو الحزن أيضا.
والإساء، مكسور ممدود: الدّواء بعينه.
والإساء: الأطبّة، جمع الآسي، مثل الرّعاء جمع الرّاعي.
والأسوّ، على"فعول": دواء تأسو به الجرح، وقد أسوت الجرح آسوه أسوا، أي داويته، فهو مأسوّ، وأسيّ أيضا على"فعيل".
ويقال: هذا أمر لا يؤسى كلمه.
والآسي: الطّبيب، والجمع: الأساة، مثل رام ورماة.
وأسوت بينهم أسوا، أي أصلحت. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (6: 2268)
ابن فارس: الهمزة والسّين والواو أصل واحد يدلّ على المداواة والإصلاح، يقال: أسوت الجرح، إذا داويته، ولذلك يسمّى الطّبيب: الآسي. ويقال: أسوت الجرح أسوا وأسا، إذا داويته.
ويقال: أسوت بين القوم، إذا أصلحت بينهم. ومن هذا الباب: لي في فلان أسوة، أي قدوة، أي إنّي أقتدي