فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 373

الهمزة، والباقون بكسرها. وهما لغتان، أي قدوة صالحة، وهي فعلة من الائتساء، كالقدوة من الاقتداء، اسم وضع موضع المصدر. (5: 203)

نحوه الطّبرسيّ. (4: 349)

الميبديّ: [نحو البغويّ ثمّ قال:]

ومعنى الآية: من يتوقّع الخير من اللّه ويرى ما يصيبه من الشّدائد من جهته، فمن حكمه أن يتعزّى بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ويرضى به أسوة، ولا يكره أن يصيبه مثل ما أصابه فيثبت معه حيث ثبت، ولا يولّي عنه ولا يطلب العلل، كما فعله المنافقون. (8: 28)

الزّمخشريّ: فإن قلت: فما حقيقة قوله: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ... - وقرئ (اسوة) بالضّمّ-؟

قلت: فيه وجهان:

أحدهما: أنّه في نفسه أسوة حسنة، أي قدوة وهو المؤتسى، أي المقتدى به، كما تقول: في البيضة عشرون منّا حديد، أي هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد.

والثّاني: أنّ فيه خصلة من حقّها أن يؤتسى بها وتتّبع، وهي المواساة بنفسه. (3: 256)

مثله الرّازيّ (مسائل الرّازيّ: 280) ، والبيضاويّ (2: 242) . والنّيسابوريّ (22: 6) .

أبو البركات: لِمَنْ كانَ يَرْجُوا الجارّ والمجرور في موضع رفع، لأنّه صفة بعد صفة ل (أسوة) وتقديره:

أسوة حسنة كائنة لمن كان. ولا يجوز أن يتعلّق بنفس (اسوة) إذا جعل بمعنى التّأسّي، لأنّ (اسوة) وصفت، وإذا وصف المصدر لم يعمل، فكذلك ما كان في معناه.

القرطبيّ: الأسوة: القدوة، والأسوة: ما يتأسّى به، أي يتعزّى، فيقتدى به في جميع أفعاله، ويتعزّى به في جميع أحواله. (14: 155)

البروسويّ: أي اقتداء حسن؛ وذلك فإنّ أوّل كلّ شي ء تعلّقت به القدرة للإيجاد كان روح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقوله:"أوّل ما خلق اللّه روحي". فالأسوة الحسنة عبارة عن تعلّق القدرة بأرواح هذه الأمّة لإخراجهم من العدم إلى الوجود، عقيب إخراج روح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من العدم إلى الوجود. فمن أكرم بهذه الكرامة يكون له أثر في عالم الأرواح قبل تعلّقه بعالم الأشباح، وبعد تعلّقه بعالم الأشخاص.

فأمّا أثره في عالم الأرواح ... [فراجع]

الآلوسيّ: الإسوة، بكسر الهمزة كما قرأ الجمهور، وبضمّها كما قرأ عاصم: الخصلة.

وقال الرّاغب: الحالة الّتي يكون عليها الإنسان وهي اسم (كان) ، و (لكم) الخبر، و (فى رسول اللّه) متعلّق بما تعلّق به (لكم) ، أو في موضع من (اسوة) ، لأنّه لو تأخّر جاز أن يكون نعتا لها، أو متعلّق ب (كان) على مذهب من أجاز فيها ناقصة، وفي أخواتها أن تعمل في الظّرف.

وجوّز أن يكون فِي رَسُولِ اللَّهِ الخبر، ولَكُمْ تبيين، أي أعني لكم، أي واللّه لقد كان لكم في رسول اللّه خصلة حسنة من حقّها أن يؤتسى ويقتدى بها، كالثّبات في الحرب، ومقاساة الشّدائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت