فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 372
كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة: أي هلّا اقتديتم به وتأسّيتم بشمائله صلى اللّه عليه وسلم! وقد وردت كلمة الأسوة مرّتين أخريين في آي الذّكر الحكيم، حاملة معنى الاقتداء.
وممّن ذكر أيضا أنّ التّأسّي معناه الاقتداء والتّشبّه بالآخرين: عليّ بن حمزة البصريّ في"التّنبيهات"، والهرويّ، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ، واللّسان، والمصباح، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والمعجم الكبير، والوسيط.
وممّن ذكر أنّ معنى تآسى القوم: عزّى بعضهم بعضا: عليّ بن حمزة البصريّ في"التّنبيهات"، والصّحاح، والمختار، واللّسان، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والمعجم الكبير، والوسيط. (17)
المصطفويّ: [سيأتي كلامه في"أ س ي"]
النّصوص التّفسيريّة
اسوة
1 -لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا. الأحزاب: 21
الفرّاء: كان عاصم بن أبي النّجود يقرأ (اسوة) برفع الألف في كلّ القرآن، وكان يحيى بن وثّاب يرفع بعضا ويكسر بعضا. وهما لغتان- الضّمّ- في قيس.
والحسن، وأهل الحجاز يقرأون (اسوة) بالكسر في كلّ القرآن لا يختلفون.
ومعنى الأسوة أنّهم تخلّفوا عنه بالمدينة يوم الخندق، وهم في ذلك يحبّون أن يظفر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إشفاقا على بلدتهم، فقال: لقد كان في رسول اللّه أسوة حسنة إذ قاتل يوم أحد. (2: 339)
نحوه الطّبريّ (21: 143) ، وأبو زرعة (575) .
الهرويّ: أي قدوة. (1: 50)
الطّوسيّ: قرأ عاصم (اسوة) بضمّ الهمزة، الباقون بكسرها. وهما لغتان، والكسر أكثر. ومثله كسوة وكسوة، ورشوة ورشوة.
هذا خطاب من اللّه تعالى للمكلّفين، يقول لهم: إنّ لكم معاشر المكلّفين فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ أي اقتداء حسن في جميع ما يقوله ويفعله، متى فعلتم مثله كان ذلك حسنا. والمراد بذلك الحثّ على الجهاد والصّبر عليه في حروبه، والتّسلية لهم في ما ينالهم من المصائب.
فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله شجّ رأسه وكسرت رباعيّته في يوم أحد، وقتل عمّه حمزة؛ فالتّأسّي به في الصّبر على جميع ذلك من الأسوة الحسنة.
وذلك يدلّ على أنّ الاقتداء بجميع أفعال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله حسن جائز إلّا ما قام الدّليل على خلافه، ولا يدلّ على وجوب الاقتداء به في أفعاله، وإنّما يعلم ذلك بدليل آخر، فالأسوة حال لصاحبها يقتدي بها غيره في ما يقول به، فالأسوة تكون في إنسان وهو أسوة لغيره، فمن تأسّى بالحسن ففعله حسن لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر. (8: 328)
القشيريّ: به قدوتكم، ويجب عليكم متابعته فيما يرسمه لكم. (5: 157)
البغويّ: قرأ عاصم (اسوة) حيث كانت بضمّ