فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 371

أسوة وبعليّ أسوة"ومنه قولهم: تأسّيت واتّسيت."

والمال أسوة بين الغرماء، أي شركة ومساهمة بين غرماء المفلّس، لا ينفرد به أحدهم دون الآخر. وفي الحديث:"مواساة الإخوان"وهي مشاركتهم ومساهمتهم في الرّزق والمعاش. قيل: ولا يكون إلّا عن كفاف لا عن فضلة، وأصلها الهمزة، فقلبت واوا تخفيفا.

وتآسوا، أي آسى بعضهم بعضا. (1: 28)

مجمع اللّغة: الأسوة: إمّا مصدر بمعنى الائتساء، أي الاقتداء؛ أو اسم بمعنى ما يؤتسى به، أي يقتدى به.

محمّد إسماعيل إبراهيم: أسوت فلانا: جعلته أسوته وقدوته. ويقال: ائتس به، أي اقتد به، والأسوة:

القدوة.

وآسى الرّجل في ماله: جعله أسوته فيه. وآسيته بنفسي: سوّيته.

والآسي: الطّبيب، والجمع: الأساة. (39)

العدنانيّ: الإساء، الأسوّ، الآسون

ويخطّئون من يجمع الآسي"الطّبيب والجرّاح"على إساء، ويقولون: إنّ الصّواب والقياس هو الأساة. وكلا الجمعين صحيحان.

وممّن جمع الآسي على إساء: ابن ولّاد"في المقصور والمدود"؛ وكراع، وعليّ بن حمزة البصريّ في"التّنبيهات"، والصّحاح، ومعجم مقاييس اللّغة، والمحكم، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ، والمختار، واللّسان، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والمعجم الكبير، والوسيط.

وقد يكون الإساء مفردا، ومعناه الدّواء. [ثمّ استشهد بشعر]

وممّن ذكر أيضا أنّ معنى الإساء هو الدّواء: كراع، والأمويّ، وعليّ بن حمزة البصريّ، والصّحاح، ومعجم مقاييس اللّغة، والمختار، واللّسان، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والمعجم الكبير.

والأسوّ يعني الدّواء أيضا، كما قال ابن السّكّيت، والصّحاح، والمحكم، واللّسان، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وذيل أقرب الموارد، والمتن، والمعجم الكبير.

ويجمع الإساء"الدّواء"والأسوّ على آسية.

ويجمع الآسي"الطّبيب"أيضا على آسون. [ثمّ استشهد بشعر]

وذكر هذا الجمع"الآسون"المتن، والمعجم الكبير أيضا. وقد آثر جلّ المعجمات إهمال ذكر هذا الجمع لأنّه قياسيّ، على القرّاء أن يعرفوه دون أن تذكره المعاجم.

أمّا الأنثى فهي آسية، والجمع: أواس وآسيات.

التّأسّي

تمثّل مصعب بن الزّبير يوم قتل بقول الشّاعر:

وإنّ الألى بالطّفّ من آل هاشم ... تآسوا فسنّوا للكرام التّآسيا

والصّواب: تأسّوا والتّأسّي، أي اقتدوا وتشبّهوا.

أمّا التآسي فمعناه التّعزية والتّسلية في المصيبة. [ثمّ استشهد بشعر]

وقال تعالى في الآية: 21 من سورة الأحزاب:

لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. وقال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت