المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 370
ومن المجاز أسوت بين القوم: أصلحت. وملك ثابت الأواسي، وهي الأساطين، الواحدة: آسية. [ثمّ استشهد بشعر] (أساس البلاغة: 6)
خالد الرّبعيّ:"إنّ رجلا من عبّاد بني إسرائيل أذنب ذنبا ثمّ تاب، فثقب ترقوته فجعل فيها سلسلة، ثمّ أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد"
هي السّارية. [ثمّ استشهد بشعر]
سمّيت آسية، لأنّها تصلح السّقف وتقيمه بعمدها إيّاه، من أسوت بين القوم، إذا أصلحت بينهم.
(الفائق 1: 44)
الفخر الرّازيّ: الأسوة: ما يؤتسى به، مثل القدوة لما يقتدى به، يقال: هو أسوتك، أي أنت مثله وهو مثلك وجمع الأسوة: أسى؛ فالأسوة اسم لكلّ ما يقتدى به.
ابن الأثير: قد تكرّر ذكر الأسوة والمواساة في الحديث، وهي بكسر الهمزة وضمّها: القدوة.
والمواساة: المشاركة والمساهمة في المعاش والرّزق، وأصلها الهمزة، فقلبت واوا تخفيفا.
ومنه حديث الحديبيّة:"إنّ المشركين واسونا الصّلح"جاء على التّخفيف. وعلى الأصل جاء الحديث الآخر:"ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر، آساني بنفسه وماله".
ومنه حديث عليّ عليه السّلام:"آس بينهم في اللّحظة والنّظرة". وكتاب عمر إلى أبي موسى:"آس بين النّاس في وجهك وعدلك"أي اجعل كلّ واحد منهم أسوة خصمه. (1: 50)
أبو حيّان: الأسوة: القدوة، وتضمّ همزته وتكسر، ويتأسّى بفلان: يقتدي به. والأسوة من الائتساء كالقدوة من الاقتداء، اسم وضع موضع المصدر. (7: 208)
الفيّوميّ: الأسوة، بكسر الهمزة وضمّها: القدوة.
وتأسّيت به وائتسيت: اقتديت.
وأسوت بين القوم: أصلحت. وآسيته بنفسي، بالمدّ: سوّيته. ويجوز إبدال الهمزة واوا في لغة اليمن، فيقال: واسيته. (1: 15)
الفيروزاباديّ: أسا الجرح أسوا وأسا: داواه، وبينهم: أصلح.
والأسوّ كعدوّ وإزاء: الدّواء، جمعه: آسية.
والآسي: الطّبيب، جمعه: أساة وإساء، كقضاة وظباء، والأسيّ كعليّ: المأسوّ.
والإسوة، بالكسر وتضمّ: القدوة، وما يأتسي به الحزين، جمعه: إسا، بالكسر ويضمّ.
وأسّاه تأسية فتأسّى: عزّاه فتعزّى، وأتسى به:
جعله أسوة، وأسوته به: جعلته له أسوة.
وآساه بماله مواساة: أناله منه وجعله فيه إسوة، أو لا يكون ذلك إلّا من كفاف، فإن كان من فضله فليس بمواساة.
وتآسوا: آسى بعضهم بعضا.
والأسا: الحزن، هو أسوان: حزين.
والأساوة، بالضّمّ: الطّبّ. (4: 301)
الطّريحيّ: الأسوة، بكسر الهمزة وضمّها:
القدوة، أي ائتمام واتّباع، ومنه الحديث:"لك برسول اللّه"