فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 377

بالائتساء بهم، لينالوا من ثوابهم مانالوا، وينقلبوا إلى الآخرة كانقلابهم.

وقيل: الأولى أسوة بأقواله، والثّانية بأفعاله.

الزّمخشريّ: كرّر الحثّ على الائتساء بإبراهيم وقومه تقريرا وتأكيدا عليه، ولذلك جاء به مصدّرا بالقسم، لأنّه الغاية في التّأكيد، وأبدل عن قوله: (لكم) قوله: لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ، وعقّبه بقوله: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، فلم يترك نوعا من التّوكيد إلّا جاء به. (4: 91)

مثله النّسفيّ (4: 248) ، والفخر الرّازيّ (29: 302)

القرطبيّ: أي في إبراهيم ومن معه من الأنبياء والأولياء أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ،، أي في التّبرّؤ من الكفّار.

وقيل: كرّر للتّأكيد. وقيل: نزل الثّاني بعد الأوّل بمدّة. وما أكثر المكرّرات في القرآن على هذا الوجه.

أبو حيّان: كرّرت الأسوة تأكيدا، وأكّد ذلك بالقسم أيضا ولِمَنْ كانَ يَرْجُوا بدل من ضمير الخطاب، بدل بعض من كلّ. (8: 255)

البروسويّ: أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ تكرير للمبالغة في الحثّ على الائتساء به عليه السّلام، ولذلك صدّر بالقسم.

وجعله الطّيّبيّ من التّعميم بعد التّخصيص.

وفي"برهان القرآن": كرّر، لأنّ الأوّل في القول، والثّاني في الفعل.

وفي"فتح الرّحمان": الأولى أسوة في العداوة، والثّانية في الخوف والخشية. (9: 489)

نحوه الآلوسيّ. (28: 74)

بنت الشّاطئ [لاحظ: أس ي]

الطّباطبائيّ: تكرار"حديث الأسوة"لتأكيد الإيجاب، ولبيان أنّ هذه الأسوة لمن كان يرجو اللّه واليوم الآخر، وأيضا أنّهم كما يتأسّى بهم في تبرّيهم من الكفّار، كذلك يتأسّى بهم في دعائهم وابتهالهم.

فضل اللّه: فهم القدوة الطّيّبة الصّالحة الّتي تجّسد الإيمان بكلّ وداعته وروحيّته وصلابته وقوّته وتعاليه عن كلّ المغريات، وثباته أمام كلّ المخاوف، فكانوا المثل الأعلى للنّاس كلّهم، في محبّة اللّه وطاعته والإخلاص له، لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ليقتدوا بهم في إخلاص الرّجاء للّه وفي الانفتاح على المسؤوليّة في اليوم الآخر. (22: 154)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في معناها التّساوي والتّماثل، يقال:

هؤلاء القوم أسوة، أي حالهم واحدة. فالأسوة في الأصل المثل والمساواة. ومنه: المواساة، وهو أن يجعل نفسه مثل غيره ومساويا له في الحقوق والمنافع. ومنه:

"آس بينهم في اللّحظة والنّظرة"أي ساو بينهم فيهما، واجعل كلّ واحد من الخصوم مثل الآخر. ومنه: المواساة بمعنى التّعزية، فحينما تقول للمصاب: فلان أسوتك، أي مثلك قد أصابه ما أصابك، فكن مثله واقتد به.

ثمّ حينما أريد ترغيب أحد إلى أن يكون مثل غيره نشأ للّفظ معنى الاقتداء، فقيل: تأسّ بفلان، أي اجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت