فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 376

تقتدون به، والّذين معه من أنبياء اللّه. (28: 62)

الطّوسيّ: قرأ عاصم (اسوة) بضمّ الهمزة في جميع القرآن، الباقون بكسرها. وهما لغتان، أي اقتداء حسن. (9: 579)

الميبديّ: أي قدوة حسنة وسنّة حسنة في إبراهيم، أي في أقوال إبراهيم. (10: 69)

الزّمخشريّ: قرئ (اسوة) و (اسوة) وهو اسم المؤتسى به، أي كان فيهم مذهب حسن مرضيّ بأن يؤتسى به ويتّبع أثره. (4: 90)

القرطبيّ: أي فاقتدوا به وأتمّوا، إلّا في استغفاره لأبيه. والإسوة والأسوة: ما يتأسّى به، مثل القدوة والقدوة، ويقال: هو أسوتك، أي مثلك وأنت مثله. وقرأ عاصم (اسوة) بضمّ الهمزة، لغتان. (18: 56)

البروسويّ: خصلة حميدة، حقيقة بأن يؤتسى ويقتدى بها ويتّبع أثرها. قوله: (اسوة) اسم (كانت) ، و (لكم) خبرها، و (حسنة) صفة (أسوة) مقيّدة، إن عمّت الأسوة المحمودة والمذمومة، وكاشفة مادحة إن لم تعمّ. (9: 476)

المراغيّ: الأسوة، بضمّ الهمزة وكسرها، وبهما قرئ: من يؤتسى به، كالقدوة لمن يقتدى به، والجمع:

أسى. (28: 65)

3 -لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ.

الممتحنة: 6

الإسكافيّ: [قال بعد ذكر الآيتين:] للسّائل أن يسأل عن معنى الّذي أعيد له لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وعن متعلّق كلّ واحد من اللّفظين، وهل يصلح الأوّل مكان الثّاني أو الثّاني مكان الأوّل؟

والجواب أن يقال: إنّ الإسلام بني أوّله على التّبرّيّ من الآلهة ومن عبدها ومن الأصنام وعبادتها، ألا ترى قول من يشهد بالتّوحيد إنّه ينفي الآلهة أوّلا بقوله:"لا إله"ويثبت ثانيا بقوله"إلّا اللّه"الواحد الّذي تحقّ له العبادة؟ قال في الآية الأولى المتعلّقة بالبراءة من الكفّار ومن فعلهم: إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الممتحنة: 4، وأنّهم يعادونهم إلّا أن يؤمنوا. فهذه الأسوة تفصل المؤمن من الكافر ليتميّز عنه في الظّاهر ويتبرّأ من صداقته ويتحقّق بعداوته.

والثّانية معناها بهم ائتسوا، لتنالوا مثل ثوابهم وتنقلبوا إلى الآخرة، كانقلابهم مبشّرين بالجنّة غير خائفين من العقوبة. (481)

الطّوسيّ: إنّما أعيد ذكر الأسوة في الآيتين [الممتحنة: 4، 6] لأنّ الثّاني منعقد بغير ما انعقد به الأوّل، فإنّ الثّاني فيه بيان أنّه كان أسوة في إبراهيم والّذين معه، وهو لرجاء ثواب اللّه وحسن المنقلب في اليوم الآخر، والأوّل فيه بيان أنّ الأسوة في المعاداة للكفّار باللّه حسنة، وإذا انعقد الثّاني بغير ما انعقد به الأوّل صارت الفائدة في الثّاني خلاف الفائدة في الأوّل. (9: 581)

مثله الطّبرسيّ. (5: 581)

الميبديّ: إنّما أعيد ذكر الأسوة، لأنّ الأولى متعلّقة بالبراءة من الكفّار ومن فعلهم، والثّانية أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت