فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 405
لا يترك الهمز في قوله: تُؤْوِي إِلَيْكَ الأحزاب: 51؛ لأنّه لو أبدلها واوا وبعدها واو اجتمع واوان، واجتماعهما أثقل من الهمزة. (5: 491)
نحوه الفخر الرّازيّ (31: 188) ، وأبو حيّان(8:
الفخر الرّازيّ: [مثل قتادة وأضاف:] وقيل: المراد إحاطة النّيران بهم، كقوله: أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها الكهف: 29.
والمؤصدة هي الأبواب، وقد جرت صفة للنّار على تقدير: عليهم نار مؤصدة الأبواب.
فكلّما تركت الإضافة عاد التّنوين؛ لأنّهما يتعاقبان.
القرطبيّ: أي مطبقة مغلقة.
وقيل: مبهمة، لا يدرى ما داخلها. (20: 72)
النّيسابوريّ: أوصدت الباب وآصدته بالواو وبالهمز، أي أطبقته وأغلقته. والإيصاد بالحقيقة: صفة أبواب النّار، أي مؤصدة أبوابها، فهو من الإسناد المجازيّ وقيل: أراد إحاطة النّار بهم من جميع الجوانب.
ابن كثير: أي مطبقة عليهم فلا محيد لهم عنها، ولا خروج لهم منها. (7: 298)
البروسويّ: أي نار أبوابها مغلقة، فلا يفتح لهم باب، فلا يخرج منها غمّ ولا يدخل فيها روح أبد الآباد.
إلّا أنّها جعلت صفة للنّار إشعارا بإحاطتهم، فأصل التّركيب: مؤصدة الأبواب، فلمّا تركت الإضافة عاد التّنوين إليها، لأنّهما يتعاقبان، من أوصدت الباب- من المعتلّ الفاء- وآصدته بالمدّ- من المهموز مثل آمن- إذا أطبقته وأغلقته وأحكمته.
فمن قرأها (مؤصدة) بالهمزة، جعلها اسم مفعول من آصدت، ومن لم يهمزها أخذها من أوصدت، مثل:
أوعد فهو موعد وذلك موعد. ويحتمل أن يكون من آصد مثل آمن، لكنّه قلبت همزته السّاكنة واوا لضمّة ما قبلها للتّخفيف.
وكان أبو بكر ابن عيّاش راوي عاصم يكره الهمزة في هذا الحرف، ويقول: لنا إمام يهمز (مؤصدة) فأشتهي أن أسدّ أذنيّ إذا سمعته، وكأنّه لم يحفظه عن شيخه إلّا بترك الهمزة. وقد حفظه حفص بالهمزة، وهو أضبط للحرف من أبي بكر على ما نقله القرّاء، وإن كان أبو بكر أكبر وألقن وأوثق عند أهل الحديث. وفيه إشارة إلى أنّ نار الحجاب والخذلان والخسران مؤصدة على النّفس الأمّارة. (10: 440)
الآلوسيّ: [لخّص كلام الطّبرسيّ وأضاف:]
والمراد مغلقة أبوابها، وإنّما أغلقت لتشديد العذاب- والعياذ باللّه تعالى- عليهم، وصرّح بوعيدهم ولم يصرّح بوعد المؤمنين؛ لأنّه الأنسب بما سيق له الكلام، والأوفق بالغرض والمرام؛ ولذا جي ء بضمير الفصل معهم لإفادة الحصر. (30: 140)
القاسميّ: أي مطبقة أبوابها، كناية عن حبسهم المخلّد فيها، وسدّ سبل الخلاص منها. (17: 6165)
سيّد قطب: أي مغلقة، إمّا على المعنى القريب، أي أبوابها مغلقة عليهم وهم في العذاب محبوسون، وإمّا على لازم هذا المعنى القريب، وهو أنّهم لا يخرجون منها.