المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 500
8 -أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ الصّافّات: 86
9 -أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ* وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ الصّافّات: 151، 152
10 -بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ الأحقاف: 28
11 -هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ* تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ الشّعراء: 221، 222
12 -وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ* يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا الجاثية: 7، 8
ويلاحظ أوّلا: أنّ للإفك عشرة مترادفات في القرآن؛ هي:
1 -الكذب، وهو كثير فيه.
2 -والافتراء، وهو يلي الكذب في الكثرة، والإفك يليهما.
3 -ثمّ الخوض، ومنه قوله تعالى: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ* الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ الطّور: 11، 12.
4 -والبهتان، ومنه: ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ النّور: 16.
5 -والخرص، ومنه:
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ الأنعام: 148.
6 -والزّور، ومنه: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ الحجّ: 30.
7 -والتّقوّل، ومنه: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ الحاقّة: 44، 45.
8 -والاختلاق، وهو قوله تعالى: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ص: 7.
9 -والعضة، في قوله: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ* الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ الحجر:
10 -والتّفنيد، في قوله: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ يوسف:
وأقرب هذه المرادفات إلى الإفك في وحدة الموضوع هو الخوض. ومنه الحديث عن المجرمين يوم القيامة قوله: وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ المدّثّر:
45، ونظيره: يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ الرّوم: 55.
وفي التّحذير عن مخالطة المنافقين قال: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ النّساء: 140، ونظيره هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ المنافقون: 4.
وقال في المكذّبين: فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ* الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ الطّور: 11، 12، ونظيره في الإفك قوله: أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ* وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ الصّافّات: 151، 152.
وثانيا: ورد الإفك موصوفا دائما كالبهتان، ولم يرد صفة كما في الافتراء؛ فقد وصف بالإبانة في قوله: (افك مبين) ، وبالافتراء في قوله: (افك مفترى) وبالقدم في قوله: (افك قديم) ، وبالإثم في قوله: (افّاك اثيم) .
وأمّا الكذب فقد ورد موصوفا تارة وصفة تارة