فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 553
لأنّه معظم المقصود من المال. (1: 249)
مثله حسنين مخلوف. (91)
الطّبرسيّ: والوعيد في الآية متوجّه إلى كلّ من أربى وإن لم يأكله، ولكنّه تعالى نبّه بذكر الأكل على سائر وجوه الانتفاع بمال الرّبا، وإنّما خصّ الأكل لأنّه معظم المقاصد من المال. ونظيره قوله: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ... البقرة: 188، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا ... النّساء: 10، والمراد بالأكل في الموضعين سائر وجوه الانتفاع دون حقيقة الأكل. (1: 389)
الفخر الرّازيّ: فالمراد الّذين يعاملون به، وخصّ الأكل لأنّه معظم الأمر، كما قال: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى، وكما لا يجوز أكل مال اليتيم لا يجوز إتلافه. ولكنّه نبّه بالأكل على ما سواه، وكذلك قوله:
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ... ، وأيضا فلأنّ نفس الرّبا الّذي هو الزّيادة في المال على ما كانوا يفعلون في الجاهليّة لا يؤكل، إنّما يصرف في المأكول فيؤكل، والمراد التّصرّف فيه. فمنع اللّه من التّصرّف في الرّبا بما ذكرنا من الوعيد، وأيضا فقد ثبت أنّه صلى اللّه عليه وسلم"لعن آكل الرّبا ومؤكله وشاهده وكاتبه والمحلّل له"فعلمنا أنّ الحرمة غير مختصّة بالآكل، وأيضا فقد ثبت بشهادة الطّرد والعكس، أنّ ما يحرم لا يوقف تحريمه على الأكل دون غيره من التّصرّفات. فثبت بهذه الوجوه الأربعة أنّ المراد من"أكل الرّبا"في هذه الآية التّصرّف في الرّبا. (7: 91)
نحوه النّيسابوريّ (3: 71) ، والخازن (1: 249) .
الرّازيّ: فإن قيل: كيف قال: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا ... ألحق الوعيد بآكله مع أنّ لابسه ومدّخره وواهبه أيضا في الإثم سواء؟
قلنا: لمّا كان أكثر الانتفاع والهمم بالمال إنّما هو الأكل، لأنّه مقصود لاغناء عنه ولا بدّ منه، عبّر عن أنواع الانتفاع بالأكل، كما يقال: أكل فلان ماله كلّه إذا أخرجه في مصالح الأكل وغيره.
فإن قيل: كيف خصّ الآكل بذكر الوعيد دون المطعم وكلاهما آثم؟
قلنا: لأنّ انتفاعه الدّنيويّ بالرّبا أكثر من انتفاع المطعم. (21)
القرطبيّ: (ياكلون) : يأخذون، فعبّر عن الأخذ بالأكل، لأنّ الأخذ إنّما يراد للأكل. (3: 348)
والمراد يكسبون الرّبا ويفعلونه. وإنّما خصّ الأكل بالذّكر، لأنّه أقوى مقاصد الإنسان في المال، ولأنّه دالّ على الجشع وهو أشدّ الحرص؛ يقال: رجل جشع بيّن الجشع وقوم جشعون، قاله في"المجمل"، فأقيم هذا البعض من توابع الكسب مقام الكسب كلّه، فاللّباس والسّكنى والادّخار والإنفاق على العيال داخل في قوله:
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ (3: 354)
البيضاويّ: أي الآخذون له. وإنّما ذكر الأكل لأنّه أعظم منافع المال، ولأنّ الرّبا شائع في المطعومات.
مثله البروسويّ (1: 436) ، والآلوسيّ (3: 48) .
أبو حيّان: والأكل هنا قيل: على ظاهره من خصوص الأكل، وأنّ الخبر عنهم مختصّ بآكل الرّبا.