المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 148
مبلسون، أي آيسون من الخير، لأنّه أعجميّ معرّب، بدلالة أنّه لا ينصرف للعجمة والتّعريف.
مثله الرّمّانيّ. (الطّوسيّ 1: 153)
نحوه الطّبرسيّ. (1: 81)
ابن دريد: أبلس الرّجل إبلاسا فهو مبلس، إذا يئس.
وزعم قوم من أهل اللّغة أنّ اشتقاق إبليس من الإبلاس، كأنّه أبلس، أي يئس من رحمة اللّه. (1: 288)
إبليس إن كان عربيّا محضا فاشتقاقه من أبلس يبلس، إذا يئس، فكأنّه يئس من رحمة اللّه.
نفطويه: الإبلاس: الحيرة واليأس، ومنه سمّي إبليس، لأنّه أبلس عن رحمة اللّه، أي يئس منها وتحيّر.
(الهرويّ 1: 205)
ابن الأنباريّ: الإبلاس: معناه في اللّغة القنوط وقطع الرّجاء من رحمة اللّه. أبلس الرّجل، إذا انقطع فلم تكن له حجّة. (الأزهريّ 12: 442)
السّجستانيّ: إبليس"إفعيل"من أبلس، أي يئس. ويقال: هو اسم أعجميّ، فلذلك لا ينصرف.
ابن خالويه: لإبليس أسماء: المارد، والشّيطان، والموسوس، والرّجيم، واللّعين، والغرور، والمارج، والأجدع، والمذهب، والمهذّب، والأزيب، وهياه، والخيتعور، والشّيصبان، والدّلمز، وأوهد، والدّلامز، والعكبّ، والكعنكع، والقازّ، والسّفيه. قال اللّه تعالى:
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا الجنّ: 4.
الأزهريّ: قيل: إنّ إبليس سمّي بهذا الاسم، لأنّه لمّا أويس من رحمة اللّه أبلس إبلاسا. (12: 442)
الرّمّانيّ: [قال بعد نقل قول الطّبريّ:]
غلط في جميع ذلك، لأنّها ألفاظ أعربت من العجميّة، ووافقت ألفاظ العربيّة. وغلط أيضا في قوله:
أنّه لا نظير له في أسماء العرب، لأنّهم يقولون: إزميل:
للشّفرة، والإعريض: الطّلع، وإحريض: صبغ أحمر- وقالوا: هو العصفر-، وسيف إصليت: ماض كثير الماء، وثوب إضريج: مشبع الصّبغ. وقالوا: هو من الصّفرة خاصّة.
وسبيل إبليس سبيل"إنجيل"في أنّه معرّب غير مشتقّ. (الطّوسيّ 1: 154)
الجوهريّ: أبلس من رحمة اللّه، أي يئس، ومنه سمّي إبليس، وكان اسمه عزازيل.
والإبلاس أيضا: الانكسار والحزن، يقال: أبلس فلان، إذا سكت غمّا، وأبلست النّاقة، إذا لم ترغ من شدّة الضّبعة، فهي مبلاس. (3: 909)
ابن فارس: الباء واللّام والسّين أصل واحد وما بعده فلا معوّل عليه، فالأصل اليأس، يقال: أبلس، إذا يئس. قال اللّه تعالى: إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ المؤمنون: 77.
قالوا: ومن ذلك اشتقّ اسم إبليس، كأنّه يئس من رحمة اللّه. (1: 299)
ابن سيده: أبلس الرّجل: قطع به، عن ثعلب.
وأبلس: سكت، وأبلس: يئس وندم، وفي التّنزيل:
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ الرّوم: 12.