فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 587

8 -فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الأنعام: 118

9 -فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا* الحجّ: 28، 36

ويلاحظ أوّلا: أنّ جملة من هذه الآيات تؤكّد على أنّ الأكل بعض منافع الحيوان للإنسان، وأنّ له فيه منافع أكثر، وربّما أهمّ من الأكل مثل الرّكوب واستغلال الألبان والأوبار والأصواف وغيرها (3) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ

ثانيا: خصّ الأكل من لحم الحيوان بما ذكر اسم اللّه عليه فأزيلت فضاعته باسمه تعالى في آيات. ليمتاز الإنسان عن الحيوان بذلك. ويتحلّى عمله الحيوانيّ بحلية رحمانيّته.

ثالثا: تشير الآية (9) إلى أنّ الأكل منه ينبغي أن يكون مع الإطعام للغير ولا سيّما البائس الفقير، وهذه ميزة أخرى يتميّز بها الإنسان عن الحيوان؛ حيث إنّ الحيوان لا همّ له إلّا نفسه، والإنسان إن كان كذلك فهو نظيره. فهذه حلية رحمانيّة أخرى تميز الإنسان عن الحيوان في الأكل.

رابعا: أنّ القرآن لا يهمل ذكر الأكل ممّا في البحر من الحيوان، ويصفه بكونه (لَحْمًا طَرِيًّا) * في (5 و6) ؛ إشعارا بأنّه ألذّ وأنفع من لحم حيوان البرّ الّذي لا يكون طريّا.

4 -إنّ القرآن عدّ النّبات طعاما يأكله الإنسان كما عدّ الأنعام واللّحوم كذلك. ويبدو أنّ الآيات في هذا الشّأن أكثر من ذلك الضّرب من الأكل، فهل فيه دلالة على رجحان أكل النّبات والثّمار من وجهة نظر القرآن؟

1 -لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ

المؤمنون: 19

2 -فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ يوسف: 47

3 -فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ يونس: 24

4 -أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها الفرقان: 8

5 -لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ يس: 35

6 -اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ البقرة: 35

7 -اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ الأعراف: 19

8 -فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ طه: 121

9 -وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ. البقرة: 57

10 -كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ الأنعام: 141

11 -وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ يس: 33

12 -وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ

الّرّعد: 4

ونظيرها سائر الآيات الّتي فيها لفظ الأكل وستأتي في رقم 14.

ويلاحظ أوّلا: أنّ الآيات (6 و7 و8) تصرّح بأنّ النّبات كان هو الطّعام الأوّل للإنسان حين كان يعيش في الجنّة قبل الهبوط إلى الأرض. وأنّه استأنس بأكل لحم الحيوان بعد ما هبط، أي أنّه بالهبوط انحطّ إلى درجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت