فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 682

عارض مرضيّ كألم الجراح- في آية واحدة، وهو قوله تعالى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ النّساء: 104، ونظيره قوله: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ آل عمران: 140، كما يأتي في رقم (3) .

وجاء في سائر الآيات على خلاف ما عهد في اللّغة، وهو وصف شدّة الموصوف وهو له.

الأفّاك الأثيم:

وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ* يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ

الجاثية: 7، 8

الأعراب:

وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا الفتح: 16

فرعون وقومه:

رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ يونس: 88

عاد:

فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ الأحقاف: 24

ثمود:

هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الأعراف: 73

قوم نوح:

إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحًا إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ نوح: 1

أولياء الشّيطان:

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ

النّحل: 63

الّذين يكنزون الذّهب والفضّة:

وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ التّوبة: 34

3 -وجاء منه في القرآن أيضا بصيغة المضارع ثلاث مرّات في آية واحدة من سورة النّساء: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ. فقابل تعالى الألم الّذي يصيب المؤمنين بالألم الّذي يصيب المشركين.

وتكراره إمّا لتجسيم وتمثيل المشابهة بين الألمين؛ لأنّه لو اكتفى بقوله: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ لما توضّحت تلك المشابهة بهذا الوضوح. فأكّد في المشابهة أوّلا حتّى يستأنف الفرق بينهما، فكأنّه يقول: أوّلا إنّكم لستم الّذين يألمون فقط، فأعداؤكم يألمون مثلكم، فهو تسلية للمؤمنين. وثانيا إنّ هناك فرقا بينكم وبينهم فيما يصيبكم ويصيبهم من الألم، فأنتم ترجون كلّ أجر وفضل من اللّه، وهذا ما يسهّل تحمّل الألم. أمّا أولئك فإنّهم آيسون من ذلك، بل يتوقّعون أن يلحقهم عذاب النّار والخزي والعار. أو أنّ تكرار الألم لكثرة آلام المؤمنين واستمرارها في الدّنيا، كهجر الأوطان وترك الأهل والتّضحية بالممتلكات.

ويناسب سياق هذه الآية قوله تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ آل عمران: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت