فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 684

لا يقولون: يلّه. (الأزهريّ 6: 427)

إنّ أصله"ولاه"ثمّ أبدل من الواو همزة، كإشاح في وشاح. (القيسيّ 1: 7)

إنّ أصله"إلاه"مثل"فعال"، فأدخلت الألف واللّام بدلا من الهمزة.

إنّما سمّي"اللّه"إلها، لأنّ الخلق يألهون إليه- بنصب اللّام- ويألهون- أيضا بكسرها- وهما لغتان.

(القرطبيّ 1: 102)

وقولهم:"اللّهمّ ربّنا"معناه يا للّه، لمّا حذفت منه"يا"الّتي تكون للنّداء زيدت الميم وشدّدت.

(الهرويّ 1: 74)

سيبويه: واعلم أنّه لا يجوز لك أن تنادي اسما فيه الألف واللّام ألبتّة، إلّا أنّهم قد قالوا: يا أللّه اغفر لنا؛ وذلك من قبل أنّه اسم يلزمه الألف واللّام لا يفارقانه، وكثر في كلامهم فصار كأنّ الألف واللّام فيه بمنزلة الألف واللّام الّتي من نفس الحروف، وليس بمنزلة"الّذي قال ذلك"من قبل أنّ"الّذي قال ذلك"وإن كان لا يفارقه الألف واللّام ليس اسما بمنزلة زيد وعمرو غالبا.

ألا ترى أنّك تقول: يا أيّها الّذي قال ذاك، ولو كان اسما غالبا بمنزلة زيد وعمرو، لم يجز ذا فيه، وكأنّ الاسم- واللّه أعلم-"إله"فلمّا أدخل فيه الألف واللّام حذفوا الألف، وصارت الألف واللّام خلفا منها. فهذا أيضا ممّا يقوّيه أن يكون بمنزلة ما هو من نفس الحرف.

ومثل ذلك"أناس"فإذا أدخلت الألف واللّام قلت:

النّاس، إلّا أنّ"النّاس"قد تفارقهم الألف واللّام ويكون نكرة، واسم"اللّه"تبارك وتعالى لا يكون فيه ذلك.

وليس النّجم والدّبران بهذه المنزلة، لأنّ هذه الأشياء الألف واللّام فيها بمنزلتها في الصّعق، وهي في اسم اللّه تعالى بمنزلة شي ء غير منفصل في الكلمة، كما كانت الهاء في"الجحاجحة"بدلا من الياء، وكما كانت الألف في"يمان"بدلا من الياء.

وغيّروا هذا، لأنّ الشّي ء إذا كثر في كلامهم كان له نحو ليس لغيره ممّا هو مثله. ألا ترى أنّك تقول: لم أك، ولا تقول: لم أق. إذا أردت"أقل". وتقول: لا أدر كما تقول: هذا قاض، وتقول: لم أبل ولا تقول: لم أرم، تريد لم أرام. فالعرب ممّا يغيّرون الأكثر في كلامهم عن حال نظائره.

وقال الخليل رحمه اللّه:"اللّهمّ"نداء والميم هاهنا بدل من يا، فهي هاهنا- فيما زعم الخليل رحمه اللّه- آخر الكلمة بمنزلة يا في أوّلها، إلّا أنّ الميم هاهنا في الكلمة كما أنّ نون المسلمين في الكلمة بنيت عليها. فالميم في هذا الاسم حرفان أوّلهما مجزوم، والهاء مرتفعة، لأنّه وقع عليها الإعراب.

وإذا ألحقت الميم لم تصف الاسم، من قبل أنّه صار مع الميم عندهم بمنزلة صوت، كقولك: يا هناه.

وأمّا قوله عزّ وجلّ: اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الزّمر: 46 فعلى ياء، فقد صرّفوا هذا الاسم على وجوه، لكثرته في كلامهم، ولأنّ له حالا ليست لغيره. (2: 195)

في أصله قولان: أحدهما: أنّه"إلاه"على وزن"فعال"، فحذفت الفاء الّتي هي الهمزة، وجعلت الألف واللّام عوضا لازما عنها، بدلالة استجازتهم قطع هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت