المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 685
الهمزة الدّاخلة على لام التّعريف في القسم والنّداء، في نحو قوله:"أفأ للّه لتفعلنّ"و"يا أللّه اغفر لي"ولو كانت غير عوض لم تثبت الهمزة في الوصل، كما لم تثبت في غير هذا الاسم.
والقول الآخر: أنّ أصله"لاه"ووزنه"فعل"فألحق به الألف واللّام.
وإنّما أدخلت عليه الألف واللّام للتّفخيم والتّعظيم فقط. ومن زعم أنّها للتّعريف فقد أخطأ، لأنّ أسماء اللّه تعالى معارف والألف من"لاه"منقلبة عن"ياء"فأصله: ليه، كقولهم في معناه: لهي أبوك، نقلت العين إلى موضع اللّام، وجعلت اللّام ساكنة؛ إذ صارت في مكان العين، كما كانت العين ساكنة؛ وتركوا آخر الاسم الّذي هو"لهي"مفتوحا، كما تركوا آخر"أنّ"مفتوحا. وإنّما فعلوا ذلك حيث غيّروه لكثرته في كلامهم، فغيّروا إعرابه كما غيّروا بناءه. وهذه دلالة قاطعة لظهور الياء في"لهي"والألف على هذا القول منقلبة كما ترى، وفي القول الأوّل زائدة، لأنّها ألف"فعال".
وتقول العرب أيضا: لاه أبوك، تريد للّه أبوك. حذفوا لام الإضافة واللّام الأخرى، ولم ينكر بقاء عمل اللّام بعد حذفها.
وقولهم: اللّه لأخرجنّ، يريدون واللّه.
[و استشهد بالشّعر مرّتين] (الطّبرسيّ 1: 19)
الكسائيّ: العرب تقول: يأ اللّه اغفر لي ويللّه اغفرلي. (الأزهريّ 6: 427)
ابن شميّل: [اللّه] من أله يأله إلهة وتألّها، كعبد يعبد عبادة وتعبّدا، زنة ومعنى.
(بصائر ذوي التّمييز: 2: 14)
أبو عمرو الشّيبانيّ: الإلاهة: الحيّة.
(الأزهريّ 6: 424)
الفرّاء:"اللّهمّ"كلمة تنصبها العرب، وقد قال بعض النّحويّين: إنّما نصبت إذ زيدت فيها الميمان، لأنّها لا تنادى بيا؛ كما تقول: يازيد، ويا عبد اللّه، فجعلت الميم فيها خلفا من يا.
ولم نجد العرب زادت مثل هذه الميم في نواقص الأسماء إلّا مخفّفة، مثل: الفم، وابنم، وهم. ونرى أنّها كانت كلمة ضمّ إليها"أمّ"تريد: يا اللّه أمّنا بخير، فكثرت في الكلام فاختلطت. فالرّفعة الّتي في الهاء من همزة"أمّ"لمّا تركت انتقلت إلى ما قبلها. ونرى أنّ قول العرب:
"هلمّ إلينا"مثلها؛ إنّما كانت"هل"فضمّ إليها"أمّ"فتركت على نصبها.
ومن العرب من يقول: إذا طرح الميم: يا أللّه اغفرلي، ويا اللّه اغفرلي، فيهمزون ألفها ويحذفونها. فمن حذفها فهو على السّبيل، لأنّها ألف ولام، مثل الحارث من الأسماء. ومن همزها توهّم أنّها من الحرف؛ إذ كانت لا تسقط منه.
وقد كثرت"اللّهمّ"في الكلام حتّى خفّفت ميمها في بعض اللّغات. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (1: 203)
ابن الأعرابيّ: ألاهة [اسم الشّمس] ، الضّمّ في أوّلها. (ابن سيده 4: 259)
ابن السّكّيت: ويقال [للشّمس] : إلاهة. (387)
أبو حاتم: وبعض العامّة يقول: لا واللّه، فيحذف الألف، ولا بدّ من إثباتها في اللّفظ. وهذا كما كتبوا