فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 686

"الرّحمن"بغير ألف، ولا بدّ من إثباتها في اللّفظ. واسم اللّه تعالى يجلّ أن ينطق به إلّا على أجمل الوجوه. وقد وضع بعض النّاس بيتا حذف فيه الألف، فلا جزي خيرا، وهو خطأ. ولا يعرف أئمّة اللّسان هذا الحذف.

ويقال في الدّعاء: اللّهمّ، ولا همّ. (الفيّوميّ 1: 20)

أبو الهيثم: [سئل عن اشتقاق اسم اللّه في اللّغة فقال:] كان حقّه إله، أدخلت الألف واللّام عليه للتّعريف، فقيل: ألإله، ثمّ حذفت العرب الهمزة استثقالا لهما، فلمّا تركوا الهمزة حوّلوا كسرتها في اللّام الّتي هي لام التّعريف، وذهبت الهمزة أصلا، فقيل: أللاه، فحرّكوا لام التّعريف الّتي لا تكون إلّا ساكنة، ثمّ التقى لامان متحرّكتان فأدغموا الأولى في الثّانية، فقالوا: اللّه، كما قال اللّه عزّ وجلّ: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي الكهف: 38، معناه لكن أنا.

وقد قالت العرب: بسم اللّه، بغير مدّة اللّام وحذف مدّة لاه، وأنشد:

أقبل سيل جاء من أمر اللّه ... يحرد حرد الجنّة المغلّة

وأنشد:

لهنّك من عبسيّة لو سيمة ... على هنوات كاذب من يقولها

إنّما هو اللّه إنّك، فحذف الألف واللّام فقال: لاه إنّك ثمّ ترك همزة إنّك، فقال: لهنّك. [إلى أن قال:]

فاللّه أصله"إلاه"قال اللّه جلّ وعزّ: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ المؤمنون: 91.

ولا يكون إلها حتّى يكون معبودا، وحتّى يكون لعابده خالقا، ورازقا، ومدبّرا، وعليه مقتدرا، فمن لم يكن كذلك، فليس بإله، وإن عبد ظلما، بل هو مخلوق ومتعبّد.

وأصل إله"ولاه"فقلبت الواو همزة، كما قالوا للوشاح: إشاح، وللوجاج: إجاج. ومعنى"ولاه"أنّ الخلق إليه يولهون في حوائجهم، ويفزعون إليه فيما يصيبهم، ويفزعون إليه في كلّ ما ينوبهم، كما يوله كلّ طفل إلى أمّه. (الأزهريّ 6: 422)

ابن قتيبة: وفي حديث وهيب:"إذا وقع العبد في ألهانيّة الرّبّ لم يجد أحدا يأخذ بقلبه"، هي فعلانيّة، من الإله، يقال: إله بيّن الإلاهيّة والألهانيّة.

(الهرويّ: 1: 74)

المبرّد: إنّه [اللّه] مشتقّ من ألهت إليه أي سكنت إليه. (الطّبرسيّ 1: 19)

ثعلب: والألاهة: الشّمس الحارّة، والإلاهة: الحيّة العظيمة. (ابن سيده 4: 259)

الطّبريّ: [ذكر قول ابن عبّاس في معنى كلمة اللّه"ذو الألوهيّة والمعبوديّة"ثمّ قال:]

فإن قال لنا قائل: فهل لذلك في"فعل ويفعل"أصل، كان منه بناء هذا الاسم؟

قيل: أمّا سماعا من العرب فلا، ولكن استدلالا.

فإن قال: ومادلّ على أنّ الألوهيّة هي العبادة، وأنّ الإله هو المعبود، وأنّ له أصلا في"فعل ويفعل"؟

قيل: لا تمانع بين العرب في الحكم، لقول القائل يصف رجلا بعبادة، ويطلب ممّا عند اللّه جلّ ذكره: تألّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت