فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 702

زائدة، ومادّته همزة ولام، من أله، أي فزع، قاله ابن إسحاق، أو أله: تحيّر، قاله أبو عمرو، أو أله: عبد، قاله النّضر، أو أله: سكن، قاله المبرّد. وعلى هذه الأقاويل فحذفت الهمزة اعتباطا، كما قيل في"ناس": أصله"أناس"، أو حذفت للنّقل ولزم مع الإدغام، وكلا القولين شاذّ.

وقيل: مادّته واو ولام وهاء، من وله، أي طرب.

وأبدلت الهمزة فيه من"الواو"نحو إشاح، قاله الخليل والقنّاد. وهو ضعيف للزوم البدل وقولهم في الجمع: آلهة، وتكون"فعالا"بمعنى"مفعول"كالكتاب يراد به المكتوب. و"أل"في"اللّه"إذا قلنا: أصله"الإلاه"قالوا:

للغلبة؛ إذ الإله يطلق على المعبود بحقّ وباطل، واللّه لا يطلق إلّا على المعبود بالحقّ؛ فصار كالنّجم للثّريّا. وأورد عليه بأنّه ليس كالنّجم، لأنّه بعد الحذف والنّقل أو الإدغام

لم يطلق على كلّ إله، ثمّ غلب على المعبود بحقّ، ووزنه على أنّ أصله"فعال"فحذفت همزته"عال".

وإذا قلنا بالأقاويل السّابقة ف"أل"فيه زائدة لازمة، وشذّ حذفها في قولهم: لاه أبوك، شذوذ حذف الألف في:

* أقبل سيل جاء من عند اللّه*

وزعم بعضهم أنّ"أل"في"اللّه"من نفس الكلمة ووصلت الهمزة لكثرة الاستعمال، وهو اختيار أبي بكر ابن العربيّ والسّهيليّ، وهو خطأ، لأنّ وزنه إذ ذاك يكون"فعالا"وامتناع تنوينه لا موجب له، فدلّ على أنّ"أل"حرف داخل على الكلمة، سقط لأجلها التّنوين.

ومن غريب ما قيل: أنّ أصله"لاها"بالسّريانيّة فعرّب.

قال أبو يزيد البلخيّ: هو أعجميّ، فإنّ اليهود والنّصارى يقولون: لاها، وأخذت العرب هذه اللّفظة وغيّروها، فقالوا: اللّه.

ومن غريب ما قيل في اللّه: أنّه صفة وليس اسم ذات، لأنّ اسم الذّات يعرف به المسمّى، واللّه تعالى لا يدرك حسّا ولا بديهة ولا تعرف ذاته باسمه، بل إنّما يعرف بصفاته فجعله اسما للذّات لا فائدة في ذلك، وكان العلم قائما مقام الإشارة، وهي ممتنعة في حقّ اللّه تعالى. وحذفت الألف الأخيرة من اللّه لئلّا يشكل بخطّ"اللّاه"اسم الفاعل من لها يلهو. وقيل: طرحت تخفيفا، وقيل: هي لغة فاستعملت في الخطّ. (1: 15)

ابن القيّم:"اللّهمّ"لا خلاف أنّ معناها يا اللّه، ولهذا لا تستعمل إلّا في الطّلب. فلا يقال: اللّهمّ غفور رحيم، بل يقال: اللّهمّ اغفرلي وارحمني.

واختلف النّحاة في الميم المشدّدة من آخر الاسم.

[و نقل قول سيبويه، والخليل، والفرّاء ثمّ قال:]

وردّ البصريّون هذا [قول الفرّاء] بوجوه:

أحدها: أنّ هذه التّقادير لا دليل عليها، ولا يقتضيها القياس، فلا يصار إليها بغير دليل.

الثّاني: أنّ الأصل عدم الحذف، فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل.

الثّالث: أنّ الدّاعي بهذا قد يدعو بالشّرّ على نفسه وعلى غيره، فلا يصحّ هذا التّقدير فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت