فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 701
أو من أله، إذا فزع من أمر نزل عليه. وآلهه غيره:
أجاره؛ إذ العائذ يفزع إليه وهو يجيره حقيقة أو بزعمه.
أو من أله الفصيل، إذا ولع بأمّه؛ إذ العباد مولعون بالتّضرّع إليه في الشّدائد. أو من وله، إذا تحيّر وتخبّط عقله. وكان أصله"ولاه"فقلبت الواو همزة لاستثقال الكسرة عليها استثقال الضّمّة في"وجوه"فقيل: إله كإعاء وإشاح، ويردّه الجمع على آلهة دون أولهة. وقيل:
أصله"لاه"مصدر: لاه يليه ليها ولاها، إذا احتجب وارتفع، لأنّه سبحانه وتعالى محجوب عن إدراك الأبصار، ومرتفع عن كلّ شي ء ممّا لا يليق به.
وقيل: علم لذاته المخصوصة، لأنّه يوصف ولا يوصف به، ولأنّه لا بدّ له من اسم تجري عليه صفاته، ولا يصلح له ممّا يطلق عليه سواه، ولأنّه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلّا اللّه، توحيدا، مثل لا إله إلّا الرّحمن، فإنّه لا يمنع الشّركة.
والأظهر أنّه وصف في أصله، لكنّه لمّا غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره، وصار له كالعلم، مثل الثّريّا والصّعق، أجري مجراه في إجراء الأوصاف عليه وامتناع الوصف به، وعدم تطرّق احتمال الشّركة إليه، لأنّ ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر آخر حقيقيّ أو غيره، غير معقول للبشر، فلا يمكن أن يدلّ عليه بلفظ، ولأنّه لو دلّ على مجرّد ذاته المخصوص لما أفاد ظاهر قوله سبحانه وتعالى: وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ الأنعام: 3، معنى صحيحا، ولأنّ معنى الاشتقاق هو كون أحد اللّفظين مشاركا للآخر في المعنى والتّركيب، وهو حاصل بينه وبين الأصول المذكورة.
وقيل: أصله"لاها"بالسّريانيّة، فعرّب بحذف الألف الأخيرة وإدخال اللّام عليه، وتفخيم لامه إذا انفتح ما قبله أو انضمّ سنّة، وقيل: مطلقا. وحذف ألفه لحن تفسد به الصّلاة، ولا ينعقد به صريح اليمين. وقد جاء لضرورة الشّعر:
ألا لا بارك اللّه في سهيل ... إذا ما اللّه بارك في الرّجال
الخازن:"اللّه"هو علم خاصّ للّه تعالى، تفرّد به الباري سبحانه وتعالى. ليس بمشتقّ ولا يشركه فيه أحد، وهو الصّحيح المختار. دليله قوله تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا مريم: 65، يعني لا يقال لغيره: اللّه.
وقيل: هو مشتقّ .... [إلى أن قال:] ومن خصائص هذا الاسم أنّك إذا حذفت منه شيئا بقي الباقي يدلّ عليه، فإن حذفت الألف بقي"للّه"وإن حذفت اللّام وأثبتّ الألف بقي"إله"وإن حذفتهما بقي"له"وإن حذفت الألف واللّامين معا بقي"الواو"عوض عن الضّمّة.
وذهب بعضهم إلى أنّ هذا الاسم هو الاسم الأعظم، لأنّه يدلّ على الذّات. وباقي الأسماء تدلّ على الصّفات. (1: 15)
أبو حيّان:"اللّه"علم لا يطلق إلّا على المعبود بحقّ، مرتجل غير مشتقّ عند الأكثرين. وقيل: مشتقّ، ومادّته قيل: لام وياء وهاء، من لاه يليه: ارتفع. قيل: ولذلك سمّيت الشّمس إلاهة، بكسر الهمزة وفتحها.
وقيل: لام وواو وهاء، من لاه يلوه لوها: احتجب أو استتار، ووزنه إذ ذاك"فعل"أو"فعل"وقيل: الألف