المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 163
والدّليل على أنّ الشّيطان اسم جنس هو ما يلي:
أ- وردت هذه الكلمة"17"مرّة بلفظ الجمع، مثل:
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ البقرة: 102.
ب- وردت نكرة في"6"موارد، مثل: وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ الصّافّات: 7.
ج- اشتقّت هذه الكلمة من"شطن"أي بعد، أو"شطي"أي هلك، فيدلّ معناه على الحقارة والشّرّ والشّقاوة، ويطلق على كلّ شرّير.
د- أطلق هذا الاسم أيضا على الإنسان الشّرّير خاصّة:
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِ الأنعام: 112. وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ البقرة: 14.
7 -استعمل لفظ الشّيطان في القرآن مساويا في العدد للفظ الملائكة، كما في كتاب (الإعجاز العدديّ 1: 17) وهذا يناسب تقابل الشّيطان والملك في طبيعة الخير والشّرّ، وفي عدد النّفوس، وفي أصل الخلقة.
فالملك خلق نوريّ والشّيطان خلق ناريّ، كما اعترف الشّيطان به؛ حيث فضّل نفسه على آدم: قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ الأعراف: 12، وص: 76. وتمام الكلام في"ش ط ن".