المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 166
الهاء في قولهم: يا أبة ويا أبة لا تفعل، ويا أبتاه ويا أمّتاه، مثل الهاء في عمّة وخالة. ويدلّك على أنّ الهاء بمنزلة الهاء في عمّة وخالة، أنّك تقول في الوقف: يا أبه، كما تقول: يا خاله، وتقول: يا أبتاه، كما تقول: يا خالتاه.
وإنّما يلزمون هذه الهاء في النّداء إذا أضفت إلى نفسك خاصّة، كأنّهم جعلوها عوضا، من حذف الياء، وأرادوا أن لا يخلّو بالاسم حين اجتمع فيه حذف النّداء، وأنّهم لا يكادون يقولون: يا أباه.
وصار هذا محتملا عندهم لما دخل النّداء من الحذف والتّغيير، فأرادوا أن يعوّضوا هذين الحرفين، كما يقولون: أينق، لمّا حذفوا العين جعلوا الياء عوضا، فلمّا ألحقوا الهاء صيّروها بمنزلة الهاء الّتي تلزم الاسم في كلّ موضع، واختصّ النّداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختصّ بيا أيّها الرّجل. (ابن منظور 14: 9، 10)
ابن حبيب: أبو المرأة: زوجها.
(ابن منظور 14: 13)
اليزيديّ: ما كنت أبا، ولقد أبيت أبوّة.
(الأزهريّ 15: 601)
الفرّاء:"يا أبت يا أبت"لغتان، لأنّ من نصب أراد النّدبة: يا أبتاه، فحذفها. (2: 35)
"لا أبا لك": كلمة تفصل بها العرب كلامها (الأزهريّ 15: 603)
أبو زيد: بيّبت الرّجل، إذا قلت له: بأبي، فهذا من البيب. (ابن منظور 14: 10)
أبو عبيد: تأبّيت أبا، أي اتّخذت أبا، وتأمّيت أمّا، وتعمّمت عمّا.
وزعم بعض العلماء أنّ قولهم:"لا أبا لك ولا أب لك"مدح، و"لا أمّ لك"ذمّ. وقد وجدنا"لا أمّ لك"وضع موضع المدح أيضا. [ثمّ استشهد بشعر]
الأزهريّ 15: 601، 602)
ابن الأعرابيّ: فلان يأبوك، أي يكون لك أبا.
(الأزهريّ 15: 601)
استئب أبا، واستأبب أبا، وتأبّ أبا، واستئمّ أمّا، واستأمم أمّا، وتأمّم أمّا. (الأزهريّ 15: 603)
ابن السّكّيت: يقال: أبوت الرّجل آبوه، إذا كنت له أبا. ويقال: ما له أب يأبوه، أي يغذوه ويربّيه.
وأبيت الشّي ء آباه إباء: كرهته.
(الأزهريّ 15: 601)
أبو الهيثم: إذا قال الرّجل للرّجل: لا أبا لك، فلم يترك له من الشّتيمة شيئا. وإذا أراد إكرامه قال: لا أبا لشانئك، ولا أبّ لشانئك، وما أشبه ذلك.
(الأزهريّ 15: 603)
المبرّد:"لا أبا لك": كلمة فيها جفاء، والعرب تستعملها عند الحثّ على أخذ الحقّ والإغراء، وربّما استعملتها الجفاة من الأعراب عند المسألة والطّلب، فيقول القائل للأمير والخليفة: أنظر في أمر رعيّتك لا أبا لك. (2: 159)
يقال: لا أب لك ولا أبك، بغير لام.
(ابن منظور 14: 13)
ثعلب: يقال: هذا أبوك، وهذا أباك، وهذا أبك.
فمن قال: هذا أبوك أو أباك فتثنيته أبوان، ومن قال: هذا أبك فتثنيته أبان على اللّفظ، وأبوان على الأصل.
(ابن منظور 14: 7)