المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 183
آبائِنَا الْأَوَّلِينَ المؤمنون: 24
ج- العمّ: نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ البقرة: 133.
كذا قال أبناء يعقوب لأبيهم، وإسماعيل عمّ يعقوب وليس جدّا له.
د- الوالد بعينه: إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ ... يوسف: 4.
وهو الغالب في القرآن ولا سيّما في سورة يوسف.
ه- من له حقّ على الإنسان: يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ مريم: 42.
قاله إبراهيم لمن كان اسمه"آزر"ولم يكن أباه.
[لاحظ"آزر"]
2 -جاءت (يا أَبَتِ) "8"مرّات وكلّها مكّيّة، منها مرّتان في يوسف في بدء القصّة وختامها:
يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا: 4.
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ: 100.
وأربع في سورة مريم حكاية عن قول إبراهيم لأبيه آزر على التّوالي:
يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ: 42.
يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ: 43.
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ: 44.
يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ:
ومرّة في القصص حكاية عن بنت شعيب:
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ: 26.
ومرّة في الصّافّات حكاية عن إسماعيل:
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ: 102.
يلاحظ أوّلا: صدورها عن عاطفة ودّيّة من الابن أو البنت نحو الأب، وهذه مشهودة في جميع الآيات حتّى الّتي وردت في إبراهيم؛ لأنّه كان يواجه"آزر"ويعامله بنفس عاطفة الابن للأب. ولعلّ وجه اختصاصها بالمكّيّات أنّ مكّة قد غلبت عليها الأمّيّة، واللّغة الدّارجة فيها كانت لغة شعبيّة ملائمة لمثل هذه العواطف السّاذجة.
وثانيا: خطاب إبراهيم لآزر (يا ابت) - وهو مشرك- أثار تساؤلا بالغا بأنّه لا يوافق عقيدة الإماميّة حسب رواياتهم في أنّ آباء الأنبياء كلّهم موحّدون، وقد استوفينا البحث عنه في"آزر"و"إبراهيم". وحاصله أنّ القرآن يكشف عن أنّه غير والده الحقيقيّ، فلاحظ.