فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 182

ابن عبّاس: أي في الأمم الماضية.

(القرطبيّ 12: 118)

مثله الطّبرسيّ (4: 104) ، والميبديّ (6: 433) .

الطّبريّ: في القرون الماضية، وهي آباؤهم الأوّلون. (18: 16)

الطّباطبائيّ: فيما سلف من تاريخ الإنسانيّة.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة هو التّربية، وبذلك سمّي الأب أبا. أمّا قول الرّاغب:"كلّ من كان سببا في إيجاد شي ء أو إصلاحه يسمّى أبا"فهو توسّع وتجوّز في اللّغه.

2 -والأب نظير الوالد، لكنّ الأوّل عامّ والثّاني خاصّ، فكلّ والد أب وليس كلّ أب والدا. وقد يطلق لفظ الأب مجازا على المعلّم والعمّ والجدّ والزّوج وغيرهم؛ ولذا جاء في الحديث:"الآباء ثلاثة: أب ولّدك، وأب علّمك، وأب زوّجك".

أمّا لفظ الوالد فلا يطلق إلّا على الأب الصّلبيّ الّذي به يعرف عقوق الولد وطاعته، أما ترى أنّ اللّه ذكر في القرآن لفظ الوالد عند الوصيّة دون لفظ الأب؟

3 -وإن جاء"أبو"على التّمام فمعناه مكنّى ما أضيف إليه مثل: أبي لهب، أو والده مثل: أبي طالب. ولا تحرّك واوه في هذه الحالة، وهذا الحكم ينفرد به"أبو"في اللّغة، إلّا إذا جمع على"فعول"فيكون"أبوّا".

وإن جاء"أب"على النّقص فمعناه والد فقط. وقد تميّز عن سائر اللّغات السّاميّة باستعماله على حرفين؛ إذ ورد في العبريّة بلفظ"آب"وفي السّريانيّة"أبا"وفي الأكديّة"أبو"و"أبوم"وهكذا في غيرها.

4 -وأصل الأب"أ ب و"بدليل الاشتقاق والنّسبة والتّثنية والجمع والتّصغير. وقد جاء بلفظ"أب"و"أبا"و"أبّ". وهو من الأسماء السّتّة الّتي تعرب بالحروف، وهي اللّغة الغالبة فيه، وقد يعرب بالحركات، كقول بعض العرب: هذا أبك ورأيت أبك، ومررت بأبك، وقد يبنى على الألف عند الإضافة في الأحوال الثّلاثة على لغة بني الحارث ابن كعب وغيرهم من قبائل كهلان القحطانيّة، ومنه الحديث النّبويّ:"ما صنع أبا جهل"وقول أبي حنيفة:"لا قود في مثقل ولو ضربه بأباقبيس".

5 -وشذّ قول الدّامغانيّ والفيروزاباديّ وغيرهما"أبّ مشدّدا- مرعى الأنعام- أنّه من الأب". نعم إنّ أبّا مشدّدا لغة في أب، وليس بينه وبين الأبّ بمعنى المرعى علاقة، إلّا أن يتكلّف، وهو من"أ ب ب"، والأب من"أ ب و"والتّشديد عوض الواو، وقد تقدّم ذلك في"أ ب ب"فلاحظ.

الاستعمال القرآنيّ

1 -أطلق الأب في القرآن على معان:

أ- الجدّ: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ الحجّ: 78

وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ يوسف: 38

ب- الأسلاف ولو لم يكونوا أجدادا: ما سَمِعْنا بِهذا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت