المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 181
كما تقول: رأيت غلام زيد وعمر، أي غلامهما، فكأنّه قال لهم: ولم يذكر بالأبوّة إلّا إبراهيم وحده.
والقراءة الأولى هي المشهورة وعليها القرّاء.
نحوه الطّبرسيّ. (1: 214)
الزّمخشريّ: (إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ) عطف بيان لآبائك، وجعل (إسماعيل) وهو عمّه من جملة آبائه، لأنّ العمّ أب والخالة أمّ لانخراطهما في سلك واحد، وهو الإخوة لا تفاوت بينهما، ومنه قوله عليه السّلام:"عمّ الرّجل صنو أبيه"، أي لا تفاوت بينهما كما لا تفاوت بين صنوي النّخلة. وقال عليه السّلام في العبّاس:"هذا بقيّة آبائي".
وقرأ أبيّ (و اله ابرهيم) بطرح آبائك، وقرئ (ابيك) ، وفيه وجهان: أن يكون واحدا و (ابرهيم) وحده عطف بيان له، وأن يكون جمعا بالواو والنّون، قال:"و فديننا بالأبينا". (1: 314)
نحوه ابن عطيّة. (1: 428)
أبو حيّان: قرأ ابن عبّاس والحسن وابن يعمر والجحدريّ وأبو رجاء (و اله ابيك) ، فأمّا على قراءة الجمهور فإبراهيم وما بعده بدل من (ابائك) أو عطف بيان؛ وإذ كان بدلا فهو من البدل التّفصيليّ، ولو قرئ فيه بالقطع لكان ذلك جائزا. وأجاز المهدويّ أن يكون (ابرهيم) وما بعده منصوبا على إضما"أعني"، وفيه دلالة على أنّ العمّ يطلق عليه أب.
وأمّا قراءة أبيّ فظاهرة.
وأمّا على قراءة ابن عبّاس ومن ذكر معه فالظّاهر أن لفظ (ابيك) أريد به الإفراد، ويكون (ابرهيم) بدلا منه، أو عطف بيان.
وقيل: هو جمع سقطت منه النّون للإضافة، فقد جمع أب على"أبين"نصبا وجرّا، و"أبون"رفعا، حكى ذلك سيبويه. [ثمّ استشهد بشعر]
وعلى هذا الوجه يكون إعراب إبراهيم مثل إعرابه حين كان جمع تكسير. (1: 402)
رشيد رضا: (إسماعيل) عمّ يعقوب، ذكر مع آبائه للتّغليب أو لتشبيه العمّ بالأب، والجمع بين الحقيقة والمجاز جائز يكثر في القرآن وفاقا للشّافعيّ وابن جرير الطّبريّ، وخلافا لجمهور الأصوليّين. (1: 477)
ابائى
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ ... يوسف: 38
الفرّاء: تهمز وتثبت فيها الياء. وأصحابنا يروون عن الأعمش (مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ) و (دُعائِي إِلَّا فِرارًا) نوح: 6، بنصب الياء، لأنّه يترك الهمز ويقصر الممدود، فيصير بمنزلة"محياي"و"هداي". (2: 45)
الطّوسيّ: الآباء: جمع أب، وهو الّذي يكون منه نطفة الولد. (6: 140)
رشيد رضا: أنبياء اللّه الّذين دعوا إلى توحيده الخالص، وبيّن أسماءهم من الأب الأعلى إلى الأدنى بقوله: إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، فلفظ الآباء يشمل الجدود وإن علوا. (12: 306)
ابائنا
ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ. المؤمنون: 24