المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 180
الفرّاء: معناه ولا لأسلافهم: آبائهم وآباء آبائهم، ولا يعني الآباء الّذين هم لأصلابهم فقط. (2: 133)
مثله القرطبيّ. (10: 353)
الطّبريّ: ولا لأسلافهم الّذين مضوا قبلهم، على مثل الّذي هم عليه اليوم، كان لهم باللّه وبعظمته علم. (15: 193)
مثله الطّوسيّ. (7: 7)
ابائك
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهًا واحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ. البقرة: 133.
الفرّاء: قرأت القرّاء (نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ) ، وبعضهم قرأ (و اله أبيك) واحدا. وكأنّ الّذي قال:
(ابيك) ظنّ أنّ العمّ لا يجوز في الآباء، فقال: (و اله ابيك ابرهيم) ، ثمّ عدّد بعد الأب العمّ. والعرب تجعل الأعمام كالآباء، وأهل الأمّ كالأخوال، وذلك كثير في كلامهم. (1: 82)
أبو عبيدة: العرب تجعل العمّ والخال أبا. (1: 57)
الطّبريّ: قرأ بعض المتقدّمين (و اله ابيك ابرهيم) ظنّا منه أنّ إسماعيل إذ كان عمّا ليعقوب، فلا يجوز أن يكون فيمن ترجم به عن الآباء وداخلا في عدادهم، وذلك من قارئه كذلك قلّة علم منه بمجاري كلام العرب، والعرب لا تمتنع من أن تجعل الأعمام بمعنى الآباء، والأخوال بمعنى الأمّهات، فلذلك دخل إسماعيل فيمن ترجم به عن الآباء، وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ترجمة عن الآباء في موضع جرّ، ولكنّهم نصبوا بأنّهم لا يجرّون.
والصّواب من القراءة عندنا في ذلك (وَ إِلهَ آبائِكَ) ، لاجماع القرّاء على تصويب ذلك، وشذوذ من خالفه من القرّاء ممّن قرأ خلاف ذلك. (1: 563)
السّجستانيّ: العرب تجعل العمّ أبا والخالة أمّا، ومنه قوله تعالى: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ يوسف:
100، يعني أباه وخالته، فكانت أمّه ماتت. (4)
نحوه الميبديّ. (1: 373)
ابن جنّيّ: سمّى اللّه عز وجلّ العمّ أبا في قوله تعالى:
نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ (ابن منظور 14: 8)
القيسيّ: قرأ مجاهد ويحيى بن يعمر وعاصم الجحدري وغيرهم (و اله ابيك) بلفظ الواحد، فيحتمل أن يكون واحدا، و (ابرهيم) بدل منه، و (اسمعيل واسحق) عطف عليه.
ويحتمل أن يكون (ابيك) هو جمع مسلّم، فيبدل ما بعده من الأسماء منه، أو ينصب (ابرهيم) على إضمار"أعني"، ويعطف عليه ما بعده، وهي أسماء لا تنصرف للعجمة والتّعريف. (1: 72)
الطّوسيّ: إنّما قال: (ابائك) ، وإسماعيل عمّ يعقوب. [ثمّ أشار إلى قول أبي عبيدة والفرّاء]
فالآية دالّة على أنّ العمومة يسمّون آباء. وقد روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال:"ردّوا عليّ أبي"يعني العبّاس عمّه، فسمّي العمّ أبا كما سمّي الجدّ أبا من حيث يجب له التّعظيم، نحو ما يجب للأب.
وقد قرئ في الشّواذّ (و اله ابيك) فعلى هذا ينجرّ إسماعيل وإسحاق على العطف، وهو غير المعنى الأوّل، لأنّه مترجم عن الآباء، وفي الثّاني عطف غير ترجمة،