فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 188

الامتناع، أبيت الشّي ء آباه، وقوم أبيّون وأباة. والأباء:

أن تعرض على الرّجل الشّي ء فيأبى قبوله، فتقول:

ما هذا الأباء؟ بالضّمّ والكسر.

والأبيّة من الإبل: الصّعبة.

الأباء: وجع يأخذ المعزى عن شمّ أبوال الأروى.

الأباء: أطراف القصب، الواحدة أباءة، ثمّ قيل للأجمة: أباءة، كما قالوا للغيضة: أراكة.

ويجوز أن يكون أراد بالأباءة الرّماح؛ شبّهها بالقصب كثرة. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 45)

أبو هلال: الفرق بين الكراهة والإباء، أنّ الإباء هو أن يمتنع، وقد يكره الشّي ء من لا يقدر على إبائه.

وقد رأيناهم يقولون للملك: أبيت اللّعن، ولا يعنون أنّك تكره اللّعن، لأنّ اللّعن يكرهه كلّ أحد، وإنّما يريدون أنّك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تأتي من جميل الأفعال.

وقال اللّه تعالى: وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ التّوبة:

32، أي يمتنع من ذلك. ولو كان اللّه يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص.

والفرق بين الإباء والمضادّة، أنّ الإباء يدلّ على النّعمة. ألا ترى أنّ المتحرّك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن يكون أتى بضدّ السّكون، لا يصحّ أن يقال: قد أبى السّكون، والمضادّة لا تدلّ على النّعمة. (104)

ابن سيده: أبى الشّي ء يأباه إباء وإباءة كرهه. قال يعقوب: أبى يأبى، نادر، وقال سيبويه: شبّهوا الألف بالهمزة في قرأ يقرأ، وقال مرّة:"أبى يأبى"ضارعوا به"حسب يحسب"فتحوا كما كسروا، قال: وقالوا: يئبى، وهو شاذّ من وجهين:

أحدهما: أنّه"فعل""يفعل"، وما كان على"فعل"لم يكسر أوّله في المضارع، فكسر هذا، لأنّ مضارعه مشاكل لمضارع"فعل"، فلمّا كسر أوّل مضارع"فعل"في جميع اللّغات- إلّا في لغة أهل الحجاز- كذلك كسروا"يفعل"هنا.

والوجه الثّاني: من الشّذوذ، أنّهم تجوّزوا الكسر في الياء من"يئبى"ولا يكسر ألبتّة إلّا في نحو ييجل، واستجازوا هذا الشّذوذ في ياء"يئبى"لأنّ الشّذوذ قد كثر في هذه الكلمة. قال ابن جنّيّ: وقد قالوا: أبى يأبي.

[ثمّ استشهد بشعر]

والآبية الّتي تعاف الماء، وهي أيضا الّتي لا تريد العشاء، وفي المثل:"العاشية تهيج الآبية"أي إذا رأت الآبية الإبل العواشي تبعتها فرعت معها.

وماء مأباة: تأباه الإبل.

وأخذه أباء من الطّعام، أي كراهية له، جاءوا به على"فعال"لإنّه كالدّاء، والأدواء ممّا تغلب عليها فعال.

ورجل آب: من قوم آبين وأباة وأبيّ وأبّاء.

ورجل أبيّ: من قوم أبيّين. [ثمّ استشهد بشعر]

والآبية من الإبل: الّتي ضربت فلم تلقح، كأنّها أبت اللّقاح.

وأبيت اللّعن: من تحيّات الملوك في الجاهليّة، معناه أبيت أن تأتي ما تلعن عليه.

وأبيت من الطّعام واللّبن أبى: انتهيت عنه من غير شبع.

ورجل أبيان: يأبى الطّعام، وقيل: هو الّذي يأبى الدّنيئة؛ والجمع: إبيان، عن كراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت