فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 60

هذا؟ ثمّ دخل من فيه وخرج من دبره، وقال: إنّه خلق لا يتمالك لأنّه أجوف، ثمّ قال للملائكة الّذين معه: أرأيتم إن فضّل هذا عليكم وأمرتم بطاعته ما تصنعون؟ قالوا:

نطيع اللّه، فقال إبليس في نفسه: واللّه لئن سلّطت عليه لأهلكنّه، ولئن سلّط عليّ لأعصينّه، فهذا قوله تعالى:

وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ الآية، يعني من قول الملائكة وكتم إبليس.

وقيل: ما أبدوه هو الإقرار بالعجز، وما كتموه الكراهيّة لاستخلاف آدم عليه السّلام.

وقيل: هو عامّ فيما أبدوه وما كتموه من كلّ أمورهم، وهذا هو الظّاهر. (1: 150)

رشيد رضا: والّذي يبدونه هو ما يظهر أثره في نفوسهم، وأمّا ما يكتمون فهو ما يوجد في غرائزهم وتنطوي عليه طبائعهم. (1: 264)

القاسميّ: أي ما تظهرونه بألسنتكم، وما كنتم تخفون في أنفسكم. (2: 100)

الطّباطبائيّ: كان هذان القسمان من الغيب النّسبيّ الّذي هو بعض السّماوات والأرض، ولذلك قوبل به قوله: أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، ليشمل قسمي الغيب: أعني الخارج عن العالم الأرضيّ والسّماويّ، وغير الخارج عنهما. (1: 118)

2 -لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ. النّور: 29

الطّبريّ: واللّه يعلم ما تظهرون أيّها النّاس بألسنتكم من الاستئذان، إذا استأذنتم على أهل البيوت المسكونة. (18: 116)

الطّوسيّ: أي لا يخفى عليه ما تظهرونه ولا ما تكتمونه، لأنّه عالم بجميع ذلك. (7: 427)

الميبديّ: أي إذا دخلتم بيوت غيركم فاتّقوا اللّه، فإنّه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصّدور. (6: 511)

الزّمخشريّ: وعيد للّذين يدخلون الخربات والدّور الخالية من أهل الرّيبة. (3: 60)

مثله الفخر الرّازيّ. (23: 200)

البيضاويّ: وعيد لمن دخل مدخلا لفساد، أو تطّلع على عورات. (2: 124)

مثله أبو السّعود (4: 453) ، والبروسويّ(6:

139)، والآلوسيّ (18: 138) .

تبدوا

1 -لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ... البقرة: 284

القشيريّ: من المعاني والدّعاوي، ويقال: من القصود والرّغائب، وفنون الحوائج والمطالب.

ويقال: ما تبديه العبادة، وما تخفيه الإرادة.

ويقال: ما تخفيه الخطرات وما تبديه العبارات.

ويقال: ما تخفيه السّكنات، وتبديه الحركات.

ويقال: الإشارة إلى استدامة المراقبة، واستصحاب المحاسبة، فلا تغفل خطرة، ولا تحمل وقتك نفسا.

وفيها مباحث أخرى راجع"ح س ب- ن ف س"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت