فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 212

أبو رزق: سيأتي وعد اللّه، لأنّه منتظر الوقوع، وقال: (اتى) بصيغة الماضي لكونه محقّق الإتيان. يقال:

أتى، للمجي ء بالذّات أو بالأمر أو بالتّدبير، وفي الخير والشّرّ، وفي الأعيان والأعراض. (1: 20)

أحمد بدويّ: من أمثلة استخدام الماضي مكان المضارع (اتى امر اللّه) . (111)

2 -... فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ ... النّحل: 26

ابن عبّاس: أي أتى أمر اللّه بنيانهم الّتي بنوها من جوانب قواعدها فهدّمها. (الطّبرسيّ 3: 356)

قتادة: أي واللّه لأتاها أمر اللّه من أصلها.

(الطّبريّ 14: 97)

الطّبريّ: هدّم اللّه بنيانهم من أصله. وكان بعضهم يقول: هذا مثل للاستئصال، وإنّما معناه أنّ اللّه استأصلهم. وقال: العرب تقول ذلك إذا استؤصل الشّي ء. (14: 97)

الزّجّاج: فأتى اللّه مكرهم من أصله، أي عاد ضرر المكر عليهم وبهم.

مثله ابن الأنباريّ. (الطّوسيّ 6: 374)

الشّريف الرّضيّ: هذه استعارة، لأنّ الإتيان هاهنا ليس يراد به الحضور عن غيبة، والقرب بعد مسافة، وإنّما ذلك كقول القائل: أتيت من جهة فلان، أي جاءني المكروه من قبله، وأتي فلان من مأمنه، أي ورد عليه الخوف من طريق الأمن، والضّر من مكان النّفع.

الطّوسيّ: [نقل قول الزّجّاج ثمّ قال:]

وهذا الّذي ذكره يليق بكلام العرب ويشبهه.

والمعنى إنّ اللّه أتى بنيانهم من القواعد، أي قلعه من أصله كقولهم: أتي فلان من مأمنه، أي أتاه الهلاك من جهة مأمنه، وأتاهم العذاب من جهة اللّه. (6: 374)

الزّمخشريّ: هذا تمثيل، يعني أنّهم سوّوا منصوبات ليمكروا بها اللّه ورسوله، فجعل اللّه هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه بالأساطين فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت فسقط عليهم السّقف وهلكوا ... ومعنى إتيان اللّه إتيان أمره. (2: 406)

مثله الطّريحيّ. (1: 19)

الطّبرسيّ: [مثل الطّوسيّ وأضاف]

وإنّما أسند سبحانه الإتيان إلى نفسه من حيث كان تخريب قواعدهم من جهته. (7: 335)

الفخر الرّازيّ: فيه مسألتان:

المسألة الأولى: أنّ الإتيان والحركة على اللّه محال، فالمراد أنّهم لمّا كفروا أتاهم اللّه بزلازل قلع بها بنيانهم من القواعد والأساس.

المسألة الثّانية: في قوله: (فَأَتَى اللَّهُ ... ) قولان:

القول الأوّل: أنّ هذا محض التّمثيل. [ثم ذكر مثل الزّمخشريّ]

والقول الثّاني: أنّ المراد منه ما دلّ عليه الظّاهر، وهو أنّه تعالى أسقط عليه السّقف وأماتهم تحته. والأوّل أقرب إلى المعنى. (20: 20)

القرطبيّ: أي أتى أمره البنيان، إمّا زلزلة أو ريحا فخرّبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت