فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 215

قتادة: ذكر لنا أنّ أعداء اللّه اليهود، يهود خيبر أتوا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فزعموا أنّهم راضون بالّذي جاء به وأنّهم متابعوه، وهم متمسّكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمالم يفعلوا. (الطّبريّ 4: 208)

السّدّيّ: كتموا اسم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ففرحوا بذلك، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (الطّبريّ 4: 206)

[اليهود] حيث فرحوا بما أثبتوا من تكذيب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. (الطّوسيّ 3: 77)

الفرّاء: بما فعلوا، كما قال: لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا مريم: 27، وكقوله: وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ النّساء:

الجبّائيّ: الآية في المنافقين، لأنّهم، كانوا يعطون المؤمنين شيئا يستعينون به على الجهاد لا على وجه القربة إلى اللّه، بل على وجه الرّياء، ويفرحون بذلك. (الطّوسيّ 3: 77)

الطّبريّ: [نقل الأقوال المذكورة، ثمّ قال:] وأولى هذه الأقوال بالصّواب في تأويل قوله: لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ ... قول من قال: عنى بذلك أهل الكتاب الّذين أخبر اللّه جلّ وعزّ أنّه أخذ ميثاقهم، ليبيّن للنّاس أمر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يكتمونه، لأنّ قوله:

(لا تَحْسَبَنَّ ... ) في سياق الخبر عنهم، وهو شبيه بقصّتهم مع اتّفاق أهل التّأويل على أنّهم المعنيّون بذلك؛ فإذ كان ذلك كذلك فتأويل الآية لا تحسبنّ يا محمّد الّذين يفرحون بما أتوا من كتمانهم النّاس أمرك وأنّك لي رسول مرسل بالحقّ، وهم يجدونك مكتوبا عندهم في كتبهم، وقد أخذت عليهم الميثاق بالإقرار بنبوّتك، وبيان أمرك للنّاس وألّا يكتموهم ذلك، وهم مع نقضهم ميثاقي الّذي اخذت عليهم بذلك، يفرحون بمعصيتهم إيّاي في ذلك، ومخالفتهم أمري. (4: 308)

نحوه الطّوسيّ (3: 77) ، والطّبرسيّ (1: 554) .

الزّمخشريّ: بما فعلوا،"أتى"و"جاء"يستعملان بمعنى فعل، قال اللّه تعالى: إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا مريم:

61، لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا مريم: 27، ويدلّ عليه قراءة أبيّ: (يفرحون بما فعلوا) .

وقرئ (اتوا) بمعنى أعطوا، وعن عليّ رضي اللّه عنه (بما اوتوا) . (1: 487)

مثله النّسفيّ (1: 200) ، وأبو السّعود (1: 302) ، والآلوسيّ (4: 150) ، والنّيسابوريّ (4: 144) .

الفخر الرّازيّ: [قال بعد نقل أقوال السّابقين:]

واعلم أنّ الأولى أن يحمل على الكلّ، لأنّ جميع هذه الأمور مشتركة في قدر واحد، وهو أنّ الإنسان يأتي بالفعل الّذي لا ينبغي ويفرح به، ثمّ يتوقّع من النّاس أن يصفوه بسداد السّيرة واستقامة الطّريقة والزّهد والإقبال على طاعة اللّه. (9: 133)

القرطبيّ: أي بما فعلوا من القعود في التّخلّف عن الغزو وجاءوا به من العذر. [إلى أن قال:]

وقرأ جمهور القرّاء السّبعة وغيرهم (اتوا) بقصر الألف، أي بما جاءوا به من الكذب والكتمان. وقرأ مروان بن الحكم والأعمش وإبراهيم النّخعيّ (اتوا) بالمدّ، بمعنى أعطوا. وقرأ سعيد بن جبير (اوتوا) على ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت