فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 270

في الجملة، لأنّ ما فيه من أجناس الحيوانات أعجب، وطوله وعرضه أعظم، والبرّ: مقابل البحر.

وقيل: (البرّ) القفار و (البحر) المعروف، فالمعنى ويعلم ما في البرّ من نبات ودوابّ وأحجار وأمدار وغير ذلك، وما في البحر من حيوان وجواهر وغير ذلك.

وقيل: لم يرد ظاهر البرّ والبحر، وإنّما أراد أنّ علمه تعالى محيط بنا وبما أعدّ لمصالحنا من منافعهما، وخصّا بالذّكر، لأنّهما أعظم مخلوق يجاورنا. (4: 145)

أبو السّعود: أي يعلم ما فيهما من الموجودات مفصّلة على اختلاف أجناسها وأنواعها وتكثّر أفرادها.

البروسويّ: هو عالم الشّهادة والصّورة، والبحر وهو عالم الغيب والملكوت، يدلّ على هذا المعنى عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الأنعام: 73. (3: 43)

رشيد رضا: وذلك لأنّ أحد أقسام معلومات اللّه هو جميع دوابّ البرّ والبحر، والحسّ والخيال قد وقف على عظمة أحوال البرّ والبحر، فذكر هذا المحسوس يكشف عن حقيقة عظمة ذلك المعقول، وفيه دقيقة أخرى، وهي أنّه تعالى قدّم ذكر البرّ. [ثمّ نقل كلام الفخر الرّازيّ] (7: 460)

الطّباطبائيّ: تعميم لعلمه بما يمكن أن يتعلّق به علم غيره، ممّا ربّما يحضر بعضه عند بعض وربّما يغيب بعضه عن بعض، وإنّما قدّم (ما في البرّ) ، لأنّه أعرف عند المخاطبين من النّاس. (7: 129)

طه الدّرّة: البرّ بفتح الباء، وهو الأرض القفر الّتي لا ماء فيها ولا نبات، والبحر: القرى والأمصار، ولا يحدث فيها شي ء إلّا واللّه يعلمه، قاله مجاهد.

وقال جمهور المفسّرين: هو البرّ والبحر المعروفان، لأنّ جميع الأرض إمّا برّ وإمّا بحر، وفي كلّ واحد منها من عجائب مصنوعاته، وغرائب مبتدعاته ما يدلّ على عظيم قدرته، وسعة علمه، وهذا هو المعتمد.

هذا والبرّ بكسر الباء: كلمة جامعة لجميع خصال الخير الدّنيويّة والأخرويّة، والبرّ بضمّ الباء: القمح الحنطة الّتي نأكلها خبزا. (4: 154)

2 -وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا. الإسراء: 70

ابن عبّاس: (في البرّ) على الدّوابّ (و البحر) في البحر على السّفن. (تنوير المقباس: 239)

نحوه الطّبريّ. (15: 125)

الطّوسيّ: ثمّ بيّن تعالى الوجوه الّتي كرّم بها بني آدم بأنّه حملهم في البرّ والبحر على ما يحملهم من الإبل وغيرها، كما قال: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً النّحل: 8، والبحر والسّفن الّتي خلقها لهم وأجراها بالرّياح فوق الماء ليبلغوا بذلك حوائجهم.

نحوه الطّبرسيّ. (3: 429)

الفخر الرّازيّ: من المدائح المذكورة في هذه الآية قوله: وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قال ابن عبّاس:

(في البرّ) على الخيل والبغال والحمير والإبل، وفي (البحر) على السّفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت