فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 287

مشتقّات هذه المادّة وفي موارد استعمالها: أنّ الأصل الواحد فيها هو الظّهور بحالة مخصوصة وكيفيّة غير مسبوقة، وهذا القيد هو الفارق بينها وبين مادّة"الظّهور"ومادّة"البدوّ"السّابق، فإنّ الظّهور مطلق في مقابل البطون، وأكثر استعماله في مورد مطلق الظّهور، سواء كان بقيد القصد أم لا، وسواء كان في حالة مخصوصة أو لم يكن.

وأمّا"البدوّ"فقد سبق أنّه يستعمل غالبا فيما كان بيّنا وبغير قصد.

فالبروز ليس في مقابل مطلق البطون ولا بمعنى الظّهور البيّن وبغير قصد، بل بمعنى الظّهور على كيفيّة خاصّة، غير مسبوقة بها. (1: 237)

النّصوص التّفسيريّة

لبرز

قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ ... آل عمران: 154

ابن عبّاس: لخرج. (58)

مثله الشّربينيّ (1: 257) ، والآلوسيّ (4: 96) ، والمراغيّ (4: 105) .

الطّبريّ: يقول: لظهر للموضع الّذي كتب عليه مصرعه فيه، من قد كتب عليه القتل منهم، ويخرج من بيته إليه، حتّى يصرع في الموضع الّذي كتب عليه أن يصرع فيه. (4: 143)

القرطبيّ: أي لخرج. وقرأ أبو حيوة (لبرّز) بضمّ الباء وشدّ الرّاء، بمعنى يجعل يخرج.

وقيل: لو تخلّفتم أيّها المنافقون لبرزتم إلى موطن آخر غيره تصرعون فيه حتّى يبتلي اللّه ما في الصّدور ويظهره للمؤمنين. (4: 243)

أبو حيّان: وقرأ الجمهور (لبرز) ثلاثيّا مبنيّا للفاعل، أي لصاروا في البراز من الأرض. وقرأ أبو حيوة (لبرّز) مبنيّا للمفعول مشدّد الرّاء، عدّي (برز) بالتّضعيف. (3: 90)

برزوا

1 -وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ. البقرة: 250

ابن عبّاس: تصافّوا. (35)

الطّبريّ: صاروا بالبراز من الأرض، وهو ما ظهر منها واستوى، ولذلك قيل للرّجل القاضي حاجته:

تبرّز، لأنّ النّاس قديما في الجاهليّة إنّما كانوا يقضون حاجتهم في البراز من الأرض، فقيل: قد تبرّز فلان، إذا خرج إلى البراز من الأرض لذلك، كما قيل: تغوّط، لأنّهم كانوا يقضون حاجتهم في الغائط من الأرض وهو المطمئنّ منها، فقيل للرّجل: تغوّط، أي صار إلى الغائط من الأرض. (2: 624)

الهرويّ: أي ظهروا، ومنه يقال للمكان الواسع الظّاهر: براز. (1: 155)

ابن عطيّة: معناه صاروا في البراز وهو الأفيح من الأرض المتّسع. (1: 336)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت