فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 295

وقيل: إسناد البروز إلى الأرض مجاز، والمراد ترى أهل الأرض بارزين من بطنها، وهو خلاف الظّاهر. (15: 288)

الطّباطبائيّ: والمستفاد من السّياق أنّ بروز الأرض مترتّب على تسيير الجبال، فإذا زالت الجبال والتّلال ترى الأرض بارزة لا تغيب ناحية منها عن أخرى بحائل حاجز، ولا يستتر صقع منها عن صقع بساتر. وربّما احتمل أن تشير إلى ما في قوله: وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها الزّمر: 69. (13: 321)

عبد الكريم الخطيب: أي عارية، لا يخفى منها شي ء، وإذا النّاس جميعا قد حشروا بعد أن خرجوا من قبورهم، ولم يترك منهم أحد. (8: 628)

برّزت

1 -وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ. الشّعراء: 91

ابن عبّاس: أظهرت، ويقال: لاحت الجحيم.

نحوه الطّبريّ (19: 87) ، والزّجّاج (4: 94) ، والبغويّ (3: 471) ، والقرطبيّ (13: 115) ، والخازن (5: 100) .

الطّبرسيّ: أي أظهرت، وكشف الغطاء عنها للضّالّين، عن طريق الحقّ والصّواب. (4: 194)

النّسفيّ: أي أظهرت حتّى يكاد يأخذهم لهبها. (3: 188)

أبو حيّان: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ أظهرت وكشفت بحيث كانت بمرءى منهم، كقوله: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الملك: 27.

وقرأ الأعمش (فبرّزت) بالفاء جعل تبريز الجحيم بعد تقريب الجنّة يعقبه، وذلك لأنّ الواو للجمع فيمكن أن يكون كلّ واحد منهما ظهوره قبل الآخر، وهو من تقديم الرّحمة على العذاب، وهو حسن لو لا أنّ رسم المصحف بالواو.

وقرأ مالك بن دينار (و برزت) بالفتح والتّخفيف، (الجحيم) : بالرّفع بإسناد الفعل اتّساعا. ولمّا وبّخهم وقرعهم أخبر عن حال يوم القيامة، وجي ء في ذلك كلّه بلفظ الماضي في: أتى، وأزلفت، وبرّزت.

وقيل: فكبكبوا، لتحقّق وقوع الماضي وإن لم يقع. (7: 27)

شبّر: كشفت. (4: 391)

القاسميّ: وإيثار صيغة الماضي للدّلالة على تحقّق الوقوع وتقرّره. (13: 4627)

المراغيّ: (برّزت) أي جعلت بارزة لهم، بحيث يرون أهوالها، أي وتكون النّار بارزة مكشوفة للأشقياء، بحيث تكون بمرءى منهم، يسمعون زفراتها الّتي تبلغ منها القلوب الحناجر، ويوقنون بأنّهم مواقعوها، لا يجدون عنها مصرفا.

وفي هذا تعجيل للغمّ والحسرة؛ إذ نسوا في دنياهم هذا اليوم، كما جاء في قوله: وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ الجاثية: 34. (19: 77)

الطّباطبائيّ: التّبريز: الإظهار. (15: 290)

2 -وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى. النّازعات: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت